تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة موجه إلى وزيري المالية والتموين والتجارة الداخلية، بشأن تأخر صرف مستحقات العاملين بنظام عقود الاستعانة بمديريات التموين على مستوى الجمهورية، مع التركيز على أوضاع العاملين بمديرية التموين في محافظة الجيزة.
تأخر المستحقات لأربعة أشهر يفاقم معاناة العاملين
وأوضح منصور أن العاملين بنظام عقود الاستعانة يواجهون تأخيرات متكررة في صرف مستحقاتهم المالية، تصل في بعض الحالات إلى ثلاثة وأربعة أشهر، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية عليهم وعلى أسرهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية الحالية.
وأشار إلى أن الأزمة تزداد حدة في ضوء تدني الأجور التي يحصل عليها هؤلاء العاملون، إذ لا يتجاوز المقابل الشهري لعملهم 1400 جنيه، بما يعادل نحو 18% من الحد الأدنى للأجور، فضلًا عن حرمانهم من التأمين الصحي وعدم حصولهم على بدل انتقال، رغم استمرارهم في أداء مهامهم الوظيفية منذ عام 2020.
غياب التأمين الصحي وتدني الأجور يهددان الاستقرار الوظيفي
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن استمرار هذه الأوضاع يفرض أعباء مالية واجتماعية قاسية على العاملين وأسرهم، خاصة مع محدودية دخولهم وعدم انتظام حصولهم على مستحقاتهم، إلى جانب غياب المزايا الأساسية التي تساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة.
وأضاف أن عددًا من العاملين اقتربوا من سن الأربعين، ما يقلص فرصهم في التقدم للمسابقات الحكومية المعلنة، ويثير مخاوف بشأن مستقبلهم الوظيفي، في ظل استمرار عملهم بعقود الاستعانة دون تحسن ملموس في أوضاعهم المالية أو الوظيفية.
إيهاب منصور يطالب الحكومة بحلول عاجلة
وطالب المهندس إيهاب منصور الحكومة بالكشف عن أسباب التأخر المتكرر في صرف مستحقات العاملين، وتوضيح الإجراءات التي ستتخذها لضمان انتظام صرفها في مواعيد محددة، بما ينهي حالة عدم الاستقرار المالي التي يعانون منها.
كما دعا إلى وضع خطة واضحة لتحسين أوضاع العاملين بعقود الاستعانة، تتضمن مراجعة أجورهم بما يتناسب مع الحد الأدنى للأجور، والعمل على توفير مظلة للتأمين الصحي وصرف بدل الانتقال، بما يضمن تحسين ظروف عملهم وتوفير الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية لهم.
وشدد منصور على أهمية التعامل الجاد مع مطالب هذه الفئة، بما يحقق العدالة في بيئة العمل، ويحفظ حقوق العاملين الذين يواصلون أداء مهامهم منذ سنوات، ويضمن لهم حياة كريمة واستقرارًا وظيفيًا.