خبير سوق الذهب يكشف لـ"صوت" القصة الكاملة لقفزة الدولار لـ 56 جنيه والذهب لـ 51 ألف

صوت |
الثلاثاء 27/10/2026 01:42 م
خبير سوق الذهب يكشف لـ"صوت" القصة الكاملة لقفزة الدولار لـ 56 جنيه والذهب لـ 51 ألف
دولار

في الوقت الذي يقفز فيه الدولار إلى 56 جنيها بضغط من تخارج الأموال الساخنة من الشرق الأوسط، يقفز الذهب في المقابل إلى مستويات غير مسبوقة، ليصل الجنيه الذهب إلى حدود 51 ألف جنيه، بين الشاشتين، الدولار والذهب، يتجدد سؤال المصريين التقليدي: هل نشتري ذهبا أم نتمسك بالشهادات البنكية؟ خبيران يجيبان بالأرقام.

إمبابي: الذهب ملاذ للادخار والتحوط وليس هروبًا من الجنيه المصري

قال سعيد إمبابي، خبير سوق الذهب، في تصريحات خاصة لـ"صوت"، إن الإقبال الحالي على الجنيهات الذهبية يقف وراءه عاملان، الأول الادخار طويل الأجل، والثاني التحوط من تراجع القوة الشرائية للجنيه وارتفاع التضخم.

وأوضح "إمبابي"، أن الجنيه الذهب يمتلك ميزة تنافسية وهي سهولة إعادة البيع وانخفاض المصنعية مقارنة بالمشغولات، ما يجعله الخيار المفضل لصغار المدخرين، مؤكدا أن هذا الإقبال لا يعني هروبا جماعيا من الجنيه أو عزوفا عن الشهادات البنكية، فلكل أداة دورها في محفظة الادخار.

متى تشتري؟.. الشراء على مراحل هو الأكثر أمانا

وحول توقيت الشراء، أكد "إمبابي"، أن القرار يتوقف على هدف المستثمر، فإذا كان الهدف ادخارا طويل المدى والتحوط ضد التضخم، فإن الشراء على مراحل متقطعة أكثر أمانا من ضخ السيولة مرة واحدة لتقليل مخاطر التقلبات الحادة.

أما الساعي للربح السريع، فحذر "إمبابي"، من مخاطرة عالية في ظل التذبذب الحالي، موضحا أن الشهادات توفر عائدا اسميا، ثابتا، بينما الذهب لا يدر عائدا دوريا وقيمته خاضعة للصعود والهبوط، والمقارنة الحقيقية يجب أن تشمل العائد والمخاطر والسيولة.

هل يعود الجنيه الذهب إلى 40 ألف جنيه؟

وعن سيناريو هبوط الجنيه الذهب إلى 40 ألف جنيه، قال إمبابي إن السيناريو وارد نظريا لكنه ليس أساسيا، موضحا أن الجنيه اقترب اليوم من 51 ألف جنيه، والوصول لـ40 ألفا يستلزم تراجعا 20%، وهذا لن يتحقق إلا بتصحيح قوي، انخفاض الأوقية عالميا، أو تحسن سعر صرف الجنيه، أو اجتماع العاملين معا، وفي المقابل، إذا استمرت الضغوط على العملة أو واصلت الأوقية صعودها، فقد نشهد قمما جديدة.

لماذا قفز الدولار؟.. ليست مضاربات بل تخارج من الشرق الأوسط

من جانبه، فسر محمد كمال، محلل أسواق المال، قفزة الدولار إلى 56 جنيها بأنها ليست مضاربات محلية، بل نتيجة مباشرة لتخارج الأموال الساخنة من منطقة الشرق الأوسط بأكملها بسبب التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين في الأسواق الناشئة.

وأكد "كمال"، في تصريحات خاصة لموقع صوت، أن هذا التخارج يضغط بقوة على الطلب على الدولار، وأن البنك المركزي يتعامل بمرونة كاملة عبر سعر الصرف المرن لاستيعاب خروج الاستثمارات غير المباشرة، معتبرا الأمر طبيعيا في هذه الظروف.

 تحذير من موجة تضخم والمركزي لن يرفع الفائدة

وحذر "كمال"، من أن استمرار صعود الدولار لفترة طويلة سيؤدي لموجة تضخم جديدة، لأن نسبة كبيرة من السلع مستوردة، والصناعة المحلية تعتمد على خامات مستوردة بالدولار، موضحا أن التأثير لن يكون لحظيا، بل مرهون بمدة الارتفاع، فإذا كان عابرا سيكون محدودا.

وعن قرار الفائدة، استبعد "كمال"، لجوء البنك المركزي لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل، مرجحا التثبيت، لأن التضخم الحالي مستورد وناتج عن عوامل خارجية وليس زيادة الطلب المحلي، وبالتالي رفع الفائدة لن يكون أداة فعالة، متوقعا عودة الدولار لمعدلاته الطبيعية مع هدوء التوترات وعودة ثقة المستثمرين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً