التموين أمام الشيوخ: مخزون السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر وخطة لخفض الأسعار

صوت |
الثلاثاء 27/10/2026 01:40 م
التموين أمام الشيوخ: مخزون السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر وخطة لخفض الأسعار
وزير التموين

استعرض وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، خطة الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة ارتفاع الأسعار، كاشفًا عن حجم الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتطور السعات التخزينية للصوامع، إلى جانب جهود زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في المنافذ والمعارض السلعية.

وأكد الوزير أن خطة الوزارة ترتكز على محورين رئيسيين، هما تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية والحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي، إلى جانب ضبط الأسواق وزيادة المعروض ومواجهة الممارسات الاحتكارية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق استقرار الأسعار.

احتياطي السلع الأساسية يكفي نحو 6 أشهر

وأوضح الوزير أن الدولة نجحت في الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، وفقًا للبيانات المسجلة حتى 26 أكتوبر 2026.

وأشار إلى أن احتياطي السكر يكفي لمدة 9.9 أشهر، والزيوت 3.4 أشهر، واللحوم الطازجة 14.3 شهرًا، والدقيق 5.5 أشهر، والمكرونة 2.1 شهر، بينما يكفي احتياطي القمح التمويني لمدة 5.1 شهر.

وأضاف أن الوزارة تواصل العمل على زيادة السعات التخزينية وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين، موضحًا أن عدد الصوامع ارتفع من 39 صومعة بسعة 1.2 مليون طن عام 2014 إلى 85 صومعة بسعة إجمالية تبلغ 4.4 مليون طن خلال عام 2026، مع استهداف الوصول إلى طاقة تخزينية قدرها 6 ملايين طن بحلول عام 2030.

ولفت إلى الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، ضمن خطة تطوير منظومة التخزين وتحسين إدارة المخزون.

زيادة توريدات القمح ودعم الإنتاج المحلي

وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي، كشف الوزير عن وصول توريدات القمح المحلي إلى نحو 5 ملايين طن خلال موسم 2026، مقارنة بأكثر من 4 ملايين طن في موسم 2025، مع استهداف زيادة التوريدات المحلية سنويًا بنسبة 20%، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

كما أوضح أن نسبة الاكتفاء الذاتي من السكر بلغت نحو 92% خلال عام 2026، بالتزامن مع استمرار جهود الدولة لتحفيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة أساسية

وعلى صعيد مواجهة الغلاء، أشار الوزير إلى إطلاق مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى نحو 25%، بالتوازي مع التوسع في إقامة المنافذ والمعارض لتوفير المنتجات بأسعار مناسبة.

وأوضح أن الوزارة افتتحت نحو 600 سوق لليوم الواحد على 3 مراحل، بهدف توفير السلع بصورة مباشرة وتقليل حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، إلى جانب التوسع في إنشاء الأسواق الدائمة بمختلف المحافظات.

وأضاف أن شبكة توزيع السلع الأساسية تضم نحو 40 ألف منفذ، فضلًا عن 30 ألف مخبز، وتوفر أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 57.5 مليون مستفيد شهريًا.

مليونا مخالفة خلال الحملات الرقابية

وفي ملف الرقابة على الأسواق، أكد الوزير أن الوزارة تستهدف تطوير منظومة الرقابة والانتقال إلى الاعتماد بصورة أكبر على البيانات وسرعة الاستجابة، من خلال تكثيف الحملات على الأسواق والمخازن ومنافذ البيع، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وكشف أن الحملات الرقابية أسفرت عن تحرير ما يقرب من مليوني مخالفة خلال الفترة من 1 يوليو 2024 وحتى موعد إعداد كلمته، وشملت المخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز.

وأشار إلى التوسع في استخدام الأدوات الرقمية لرصد حركة الأسعار وتلقي شكاوى المواطنين، والعمل على وضع آلية تربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بما يساعد على تحليل الفروق السعرية والتدخل عند رصد زيادات غير مبررة.

أسواق دائمة وربط أسواق الجملة بالمحافظات

واستعرض الوزير خطط المرحلة المقبلة، التي تشمل استكمال تأسيس شركة وطنية مشتركة لإدارة المشروع القومي «كاري أون»، والتوسع في إنشاء الأسواق الدائمة، وتطوير الربط بين أسواق الجملة في المحافظات لتقليل حلقات التداول وتحسين وصول السلع إلى المستهلكين.

وأكد أن تحقيق الأمن الغذائي لا يقتصر على توفير السلع، بل يمتد إلى ضمان استقرار الأسواق وعدالة الأسعار ورفع كفاءة منظومة الإمداد والتوزيع، مشددًا على استمرار جهود الوزارة لتأمين احتياجات المواطنين ومواجهة التقلبات الاقتصادية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً