خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ وبحضور وزير التموين، طالب النائب علاء عبد النبي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس الشيوخ، الحكومة بتفعيل المادة 27 من الدستور المتعلقة بحماية المستهلك وتحقيق الشفافية، مشددًا على ضرورة ضبط الأسواق وإحكام الرقابة على مراحل تداول السلع من المنتج حتى وصولها إلى المستهلك، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية.
التوسع في المنافذ الاستهلاكية لخفض الأسعار
وأضاف أهمية التنسيق بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز «مستقبل مصر» للتوسع في فتح المنافذ الاستهلاكية، مستهدفًا الوصول إلى 1500 منفذ، مشيرًا إلى أن عدد المنافذ المفتوحة حاليًا لا يزال محدودًا ولا يحقق المستهدفات المطلوبة لخفض أسعار السلع بنسبة تصل إلى 25%.
وأكد على ضرورة إحكام الرقابة على سلسلة تداول السلع، التي تضم نحو خمس حلقات رئيسية تبدأ من المنتج وتنتهي بالمستهلك، لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة تعدد الوسطاء أو غياب الرقابة على هوامش الأرباح.
ودعا إلى وضع آليات فعالة للسيطرة على الأزمات المتكررة في أسعار السلع الأساسية، ومنها الطماطم والزيت والسكر، بما يسهم في تحقيق استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة.
الأمن الغذائي ركيزة للأمن القومي
وفى نفس السياق ناقش مجلس الشيوخ طلب مناقشة عامة مقدمًا من النائب إسماعيل نصر الدين، بشأن استيضاح سياسة الحكومة خلال الفترة المقبلة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، في ضوء التوجهات الرئاسية نحو تأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية.
وأكد طلب المناقشة أن الأمن الغذائي يمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي المصري، لارتباطه بحق المواطنين في الحصول على الغذاء الآمن والحياة الكريمة، فضلًا عن دوره في دعم الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.
وأشار إلى أن المنظومة تواجه تحديات متزايدة نتيجة الاضطرابات العالمية وتأثر سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية، إلى جانب الزيادة السكانية والضغوط المتنامية على الموارد الزراعية والمائية المحدودة.
فجوة في إنتاج القمح والزيوت
ولفت طلب المناقشة إلى استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك في عدد من السلع الاستراتيجية، موضحًا أن إنتاج مصر من القمح يبلغ نحو 9.5 مليون طن سنويًا، مقابل استهلاك يتجاوز 20 مليون طن، بما يجعل نسبة الاكتفاء الذاتي تتراوح بين 47% و50%.
كما أشار إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الزيوت النباتية لا تتجاوز نحو 5%، بينما تبلغ في السكر نحو 75%، وهو ما يعكس أهمية تبني سياسات متكاملة لزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات العالمية وتقلبات الأسعار.