أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أول إحصائية بشأن نسب المشاركة في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، التي انطلقت صباح الثلاثاء، كاشفة عن ارتفاع الإقبال مقارنة بالانتخابات السابقة التي أُجريت عام 2022.
وقالت اللجنة إنه «حتى الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي (8:00 بتوقيت غرينتش)، أدلى 16.68% من الناخبين المؤهلين بأصواتهم، بزيادة قدرها 0.78% مقارنة بالانتخابات السابقة في عام 2022».
إقبال ملحوظ
وشهدت مراكز الاقتراع، خصوصًا في مناطق وسط إسرائيل، إقبالًا ملحوظًا من الناخبين، إذ امتدت الطوابير أمام بعض المراكز إلى خارجها.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود ازدحام كبير في مناطق تل أبيب، وسط توقعات بارتفاع أعداد المشاركين خلال ساعات المساء.
وفي المدن العربية داخل إسرائيل، سجلت مراكز الاقتراع اكتظاظًا بالناخبين، لا سيما في منطقة المثلث، حيث ظهرت طوابير طويلة لم تشهدها الحملات الانتخابية الأخيرة.
يوسف جبارين ونتنياهو
وكان رئيس «القائمة المشتركة» يوسف جبارين قد توقع، عقب الإدلاء بصوته، أن تسجل نسبة المشاركة في المجتمع العربي مستوى «غير مسبوق»، متعهدًا بإسقاط حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبدأ الإسرائيليون التصويت، الثلاثاء، وسط انقسامات عميقة، في أول انتخابات تُجرى منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، في استحقاق يمثل اختبارًا لنتنياهو وللاتجاه المتزايد في البلاد نحو اليمين.
وتأتي الانتخابات في ظل استمرار تداعيات نحو ثلاث سنوات من الحروب الإقليمية على جبهات متعددة، اندلعت عقب الهجوم، فيما لا تزال الصدمة حاضرة بقوة في المشهد السياسي، وتتصدّر قضايا المحاسبة والأمن أولويات الحملات الانتخابية.
وتُجرى الانتخابات وسط منافسة محتدمة، في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة متزايدة على الساحة الدولية، على خلفية حملتها العسكرية المدمرة في غزة، وتسارع وتيرة البناء الاستيطاني، وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشددة.
وتكتسب نسب المشاركة أهمية خاصة في تحديد موازين القوى داخل الكنيست المقبل، في ظل احتدام المنافسة بين نتنياهو وخصومه، وترقب تأثير التصويت في المدن العربية على فرص تشكيل الحكومة الجديدة.
ومع استمرار الإقبال خلال الساعات المتبقية، تتجه الأنظار إلى النتائج النهائية لمعرفة ملامح المرحلة المقبلة في إسرائيل ومصير نتنياهو.