اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إيران باستئناف برنامجها النووي والسعي إلى تدمير إسرائيل خلال فترة قصيرة، محذرًا من استمرار ما وصفه بالتهديد الإيراني، في تصريحات تأتي قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وقال نتنياهو، في مقطع مصور ضمن حملته الانتخابية، إن طهران أعادت تشغيل برنامجها النووي، وتسعى إلى القضاء على إسرائيل في وقت قريب، مشددًا على أن أمن إسرائيل ومستقبلها يمثلان محورًا رئيسيًا في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
الملف الإيراني يتصدر حسابات نتنياهو الانتخابية
تأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي في إطار مساعيه إلى وضع الملف الأمني في صدارة المنافسة الانتخابية، مع التركيز على إيران باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه إسرائيل، وفقًا لتصريحاته.
وسبق لنتنياهو أن دعا إلى إسقاط النظام الإيراني، معتبرًا أن ذلك يمثل سبيلًا لإنهاء ما يصفه بالتهديد الذي تشكله طهران على إسرائيل، في موقف يعكس استمرار تشدد حكومته تجاه إيران وبرنامجها النووي.
وتأتي هذه التصريحات وسط أجواء سياسية وأمنية متوترة، مع تصاعد الجدل بشأن مستقبل المواجهة بين الجانبين، وحدود التحركات العسكرية والدبلوماسية المحتملة خلال المرحلة المقبلة.
تكهنات بشأن جولة جديدة من المواجهة العسكرية
وتتزامن تصريحات نتنياهو مع تكهنات بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية خلال العام الجاري.
وتتواصل، بحسب تقارير إعلامية، مناقشة خيارات التعامل مع طهران في واشنطن، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر المسار الدبلوماسي إلى تجدد التصعيد العسكري واتساع نطاق التوتر في المنطقة.
ولم تقتصر تداعيات الخلاف على البرنامج النووي، إذ بات مستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن مرتبطًا أيضًا بمسألة ضمانات الأمن الإقليمي، وحدود التفاهمات الممكنة بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.
طهران تتمسك بالمسار الدبلوماسي وسط تعثر المفاوضات
في المقابل، لا تزال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تواجه خلافات تحول دون التوصل إلى اتفاق، في وقت تتباين فيه مواقف الطرفين بشأن سبل معالجة الملفات العالقة واحتواء التوتر.
ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «اللا حرب واللا سلم»، مؤكدًا ضرورة العمل على استئناف المسار الدبلوماسي.
وبين التصعيد في الخطاب الإسرائيلي والدعوات الإيرانية إلى استئناف الحوار، يبقى مستقبل المفاوضات واحتمالات تجدد المواجهة من أبرز الملفات التي تترقبها المنطقة، في ظل تداعيات محتملة على الأمن والاستقرار الإقليميين.