كشف شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، عن استعداد الاتحاد للتقدم بمشروع قانون جديد إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الحالي، يتضمن الإبقاء على الامتداد السكني والتجاري، وإعادة النظر في القيمة الإيجارية من خلال زيادات تدريجية، إلى جانب إخضاع الوحدات للضرائب العقارية، بما يسهم في معالجة أزمة الإيجار القديم وتحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الإيجارية.
وأوضح الجعار، في تصريحات لموقع «نيوز روم»، أن المشروع يستهدف تقديم رؤية تشريعية بديلة للتعامل مع ملف الإيجار القديم، تقوم على استمرار الامتداد السكني والتجاري، وتحريك القيمة الإيجارية الثابتة بنسب متتالية دون مغالاة، مع الاستفادة من الثروة العقارية القائمة.
مشروع القانون الجديد يستهدف معالجة أزمة الإيجار القديم
وأكد رئيس اتحاد المستأجرين أن الاتحاد يعوّل على دور مجلس النواب في معالجة الأزمة واختصار الوقت اللازم للوصول إلى حلول تشريعية، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى المحاكم يستغرق فترات طويلة في نظر النزاعات المرتبطة بالعلاقة الإيجارية.
وأعرب الجعار عن أمله في أن يسهم البرلمان في إصلاح التشريع بما يحقق التوازن المطلوب، ويضع حلولًا تراعي طبيعة الأزمة وأبعادها الاجتماعية والقانونية.
ويتضمن التصور الذي طرحه الاتحاد الإبقاء على الامتداد السكني والتجاري، مع إعادة تقييم القيمة الإيجارية تدريجيًا، إلى جانب فرض الضرائب العقارية على الوحدات المعنية، باعتبارها جزءًا من الثروة العقارية القائمة التي يمكن الاستفادة منها.
الجعار ينتقد تحركات كيانات تتحدث باسم الملاك
وفي سياق متصل، انتقد الجعار ما وصفه بمحاولات ائتلاف الملاك تقديم وثيقة باسم حقوق المستأجرين، مؤكدًا أن اتحاد المستأجرين يتمسك برؤيته بشأن معالجة أزمة الإيجار القديم من خلال إصلاح تشريعي يراعي حقوق الأطراف المعنية.
كما اعتبر أن القانون الحالي يشوبه، بحسب تقديره، عوار دستوري، مشددًا على ضرورة معالجة الإشكاليات القانونية المرتبطة به بما يضمن الوصول إلى صيغة أكثر توازنًا.
طعون قضائية وجلسة مرتقبة السبت المقبل
وأشار رئيس اتحاد المستأجرين إلى أن الاتحاد سبق أن اتخذ مسارات قانونية وقضائية للدفاع عن موقفه، من خلال تقديم طعون أمام المحكمة الدستورية العليا والقضاء الإداري.
ولفت إلى وجود جلسة قضائية وصفها بالفاصلة، مقرر انعقادها السبت المقبل، معربًا عن ثقته في القضاء وما ستسفر عنه الإجراءات القانونية.
مطالب بتنظيم التمثيل في ملف الإيجار القديم
وتطرق الجعار إلى الكيانات التي تعلن تمثيل الملاك، سواء تحت مسميات ائتلافات أو اتحادات أو جمعيات، معترضًا على ما اعتبره عدم شرعية بعض هذه الكيانات، ومؤكدًا رفضه منحها حق التحدث باسم أطراف قضية تمس قطاعًا واسعًا من المجتمع.
وشدد على أهمية التعامل مع ملف الإيجار القديم من خلال مسار تشريعي وقانوني واضح، يحد من النزاعات ويحافظ على الاستقرار المجتمعي، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقضية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل العلاقة بين الملاك والمستأجرين.