سويلم يستعرض مشروعات التعاون المائي بدول حوض النيل.. تفاصيل

صوت |
الاثنين 26/10/2026 06:43 م
سويلم يستعرض مشروعات التعاون المائي بدول حوض النيل.. تفاصيل
الدكتور هاني سويلم

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نجاح التعاون بين مصر ودول حوض النيل لا يتوقف عند توقيع الاتفاقيات، لكنه يظهر بشكل أساسي في النتائج التي يشعر بها المواطنون، واستمرار الاستفادة من المشروعات المنفذة على أرض الواقع.

وأوضح الوزير أن المشروعات المائية يتم اختيارها وفقًا لاحتياجات الدول الشريكة وأولوياتها، وبالتعاون مع المؤسسات الوطنية في كل دولة، مع متابعة التنفيذ والتشغيل من خلال لجان توجيه مشتركة، لضمان استمرار تقديم الخدمات وتحقيق الفائدة المطلوبة للمجتمعات المحلية.

25 اتفاقية تعاون منذ عام 1999

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هاني سويلم في جلسة «من التعاون إلى التأثير: الشراكات المائية الثنائية من أجل الازدهار المشترك في حوض النيل»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، والتي تناولت تجارب التعاون الثنائي بين دول الحوض ونتائج المشروعات المشتركة وتأثيرها على حياة المواطنين.

وأشار الوزير إلى أن مصر وقعت أكثر من 25 اتفاقية تعاون مع دول حوض النيل منذ عام 1999، لتنفيذ مشروعات مشتركة بلغت قيمتها نحو 120 مليون دولار، شملت توفير مياه الشرب، والحماية من الفيضانات، والاستفادة من مياه الأمطار.

واستعرض سويلم عددًا من المشروعات التي نفذتها مصر بالتعاون مع دول حوض النيل، من بينها إنشاء أكثر من 365 بئرًا جوفيًا ومحطة مياه تعمل بالطاقة الشمسية في 6 دول، بهدف توفير مياه شرب آمنة للمواطنين.

كما تضمنت المشروعات إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار، بما يساعد على تلبية احتياجات السكان والثروة الحيوانية خلال فترات الجفاف، إلى جانب تنفيذ أعمال للحماية من الفيضانات، ومنها مشروعات في منطقة كاسيسي بأوغندا.

تعاون في مكافحة الحشائش والإنذار المبكر

وتطرق الوزير إلى جهود التعاون في مكافحة الحشائش المائية في أوغندا وجنوب السودان، فضلًا عن إنشاء مراكز للتنبؤ في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، لدعم أنظمة الإنذار المبكر والمساهمة في حماية الأرواح ومصادر المعيشة من مخاطر الفيضانات والتغيرات المائية.

وأضاف أن التعاون مع رواندا يشهد الاتفاق على مجالات جديدة، تشمل الحماية من الفيضانات باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار ومحطات للمياه الجوفية.

وأكد سويلم أن بناء قدرات العاملين والمتخصصين في مجال المياه يمثل جانبًا مهمًا من التعاون بين مصر والدول الأفريقية، موضحًا أن مصر قامت بتدريب 1650 متخصصًا من 52 دولة أفريقية.

وشدد على أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المختلفة، مشيرًا إلى أن دول حوض النيل تمتلك خبرات متنوعة يمكن توظيفها في دعم العمل المشترك وتعزيز التكامل فيما بينها.

تمويل بقيمة 100 مليون دولار لمشروعات التنمية

وأوضح الوزير أن مصر أطلقت، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل الجنوبي، لافتًا إلى بدء العمل بالفعل مع عدد من الدول.

ورحب سويلم بالمقترحات التي تقدمها الدول الشريكة، شريطة أن تستجيب لأولوياتها الوطنية وتحقق منافع مباشرة لشعوبها، بما يدعم فرص التنمية ويعزز التعاون في مجال الموارد المائية.

مشروعات مشتركة تعزز التكامل بين الدول

واستعرض الوزير تجربة مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي تنفذه شركات مصرية بتمويل تنزاني، باعتباره أحد نماذج التعاون بين البلدين.

كما أشار إلى مناقشة مجلس وزراء مياه دول حوض النيل 36 مشروعًا في دول حوض النيل الجنوبي، ضمن مبادرة حوض النيل، والتوافق على قابليتها للتمويل، مؤكدًا أن هذه التجربة توضح أهمية الإخطار المسبق والتوافق في دعم التعاون وتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً