قالت ربى آغا، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الشارع الأردني شهد حالة من الارتياح عقب الإعلان عن القبض على المتهمين الثلاثة في الهجوم الذي استهدف كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك، بعد ساعات من القلق والترقب بشأن تطورات الحادث.
القبض على المتورطين في هجوم كنيسة الكرك بالأردن
وأضافت أن أسر الضحايا، الذين لا يزالون يعيشون حالة من الحزن جراء فقدان ذويهم، طالبوا رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، خلال مراسم تشييع الجنازات أمس، بتطبيق عقوبة الإعدام على المتورطين، تعبيرًا عن حجم الغضب والحزن الذي خلفه الهجوم.
وأوضحت مراسلة «القاهرة الإخبارية»، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، أن مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا لوزيري الداخلية والاتصال الحكومي ومدير الأمن العام الأردني عُقد للكشف عن تفاصيل القبض على المتهمين الثلاثة.
تمشيط مناطق وعرة لتحديد مكان المتهمين
وأشارت إلى أن مدير الأمن العام الأردني أكد استمرار التحقيقات والتحريات لمدة 3 أيام، تخللتها عمليات تمشيط واسعة شملت مناطق جغرافية وعرة تضم جبالًا وأودية وقرى، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المنازل المهجورة التي لجأ إليها المتهمون.
وأضافت أن القوات الأمنية حددت المبنى المهجور الذي تحصن به المتهمون قبل منتصف ليلة أمس، وفرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة، مع الاستعانة بالدوريات والطائرات المسيرة لتأمين محيط الموقع.
إصابة المتهمين الثلاثة ونقلهم إلى المستشفى
وتابعت أن اشتباكًا اندلع بين القوات الأمنية والمتهمين واستمر نحو 3 ساعات، وأسفر عن إصابة المتهمين الثلاثة، الذين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، تمهيدًا لبدء التحقيقات معهم واستكمال الإجراءات القضائية اللازمة.
عملية أمنية واسعة
وعن تفاصيل عملية إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة، أوضحت المصادر أن العملية الأمنية استُخدمت فيها طائرات مسيّرة و«روبوتات» موجهة من بعد، وقد أطلق الإرهابيون خلالها النار من سطح المنزل المتحصنين به على طائرات «الدرون» لمنعها من تحديد موقعهم على الخرائط الجوية، في حين أن الأجهزة الأمنية لجأت إلى إدخال «روبوتات» إلى مكان المواجهة للتأكد من إصابة الأهداف.
وكانت أجهزة أمنية قد ساعدت في إخلاء السكان حول مكان تحصّن منفذي العملية، من دون لفت الانتباه، ليطمئن الإرهابيون الذين أقاموا في منزل هجره أهله بعد إجلائهم منه بعد جريمة قتل وسعي أهل المتوفى للثأر أو المصالحة. وكان الهدف من اختيار المنزل ضمان نجاح خطتهم في التواري عن الأجهزة الأمنية.
وعملية إطلاق النار على روّاد الكنيسة حملت بصمات تنظيمات تكفيرية قد تكون مرتبطة بجهات خارجية، وهو أمر يُنتظر أن تتمكن التحقيقات من جلائه.