أكد مروان دماج، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن المعارك التي انطلقت ضمن عملية «فجر اليمن» تُخاض على جبهات متعددة، تشمل البحر والسواحل، بهدف استعادة مواقع استراتيجية في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أهمية المناطق المطلة على مضيق باب المندب في مسار المواجهات.
وأوضح دماج، خلال لقاء مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج «منتصف النهار» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مدينة ذوباب ومضيق باب المندب أصبحا، بحسب تقديره، تحت سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف، لافتًا إلى توقعات بانضمام جزيرة ميون إلى هذه المناطق، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية باعتبارها مدخلًا رئيسيًا إلى البحر الأحمر.
المخا نقطة تحول في المعارك ضد الحوثيين
وأضاف مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن تراجع الحوثيين في الجبهات الرئيسية، خاصة جبهة تعز، من شأنه أن ينعكس على بقية جبهات القتال، معتبرًا أن استعادة مدينة المخا ستمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار المعركة.
وأعرب عن أمله في أن تتمكن قوات الحكومة الشرعية والتحالف من استعادة المدينة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، في إطار التحركات العسكرية الجارية على مختلف الجبهات.
دماج: الحوثيون يعتمدون على آليات متعددة لحشد المقاتلين
وفيما يتعلق بقدرات الحوثيين على التعبئة، أوضح دماج أن الجماعة تعتمد على آليات متعددة لحشد المقاتلين، ولا يقتصر نشاطها في هذا الإطار على محافظة إب، بل يمتد إلى مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها.
وشدد على أهمية فهم طبيعة الحركة الحوثية وآليات عملها، واصفًا إياها بأنها حركة دينية متطرفة، ومشيرًا إلى أن الحركات التي تتبنى هذا النهج تعتمد على أساليب خاصة للتعبئة والحشد داخل المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وفي ذات السياق أكد الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي العميد عابد محمد الثور أن مدينة المخا تمثل موقعا استراتيجيا مهما في حسابات الولايات المتحدة والكيان والسعودية والإمارات نظراً لموقعها الجغرافي القريب من مضيق باب المندب وإشرافها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح عابد الثور أن السعودية والإمارات سارعتا إلى إنشاء ميناء ومطار دولي في المخا في إطار مساعيهما للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمدينة وتعزيز حضورهما في البحر الأحمر ، مشيراً إلى أن إقامة هذه المنشآت الحيوية بالقرب من مضيق باب المندب ترتبط بمحاولات إحكام السيطرة على الممرات البحرية وخطوط الملاحة الدولية.