نظم الجهاز المصري للملكية الفكرية، بالتعاون مع المركز القومي للبحوث، ندوة بعنوان «الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ومراكز دعم الابتكار والتكنولوجيا»، بمشاركة رؤساء المراكز البحثية ومديري مكاتب دعم الابتكار والتكنولوجيا.
وجاءت الندوة في إطار العمل على زيادة الوعي بحقوق الملكية الفكرية، ومساعدة الباحثين على حماية نتائج أبحاثهم والاستفادة منها، إلى جانب تشجيع تسويق الابتكارات ونقل التكنولوجيا، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة.
هشام عزمي يؤكد أهمية حماية الأبحاث
وافتتح الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، فعاليات الندوة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية لمخرجات البحث العلمي، والعمل على استثمارها وتحويلها إلى تطبيقات يمكن الاستفادة منها على أرض الواقع.
وأوضح أن تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي يساعد على الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث، وتحويلها إلى مشروعات لها قيمة اقتصادية ومجتمعية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمثل أحد المحاور الأساسية للاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ويسهم في دعم الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، شدد الأستاذ الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، على ضرورة مساندة المشروعات البحثية وتشجيع الباحثين على تطوير أفكار وابتكارات تتناسب مع احتياجات المجتمع.
وأشار إلى أهمية توسيع التعاون بين المراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، مع الاهتمام بحماية حقوق الباحثين، بما يساعد على فتح مجالات جديدة لتسويق الابتكارات والاستفادة منها اقتصاديًا، ويدعم جهود تنمية الاقتصاد الوطني.
التعريف بأهداف الاستراتيجية الوطنية
وقدمت الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، محاضرة بعنوان «الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية وأهم أهدافها ودور الجهاز في تحقيقها».
وتناولت المحاضرة رؤية الاستراتيجية وأهدافها المتعلقة بتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وتشجيع الابتكار والإبداع، إلى جانب جهود الجهاز في نشر الوعي بهذه الحقوق وتطوير منظومة الحماية.
كما استعرضت أهمية التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي، بما يتيح الاستفادة بشكل أكبر من نتائج الأبحاث العلمية، ويساعد على نقلها من مرحلة الدراسة إلى مجالات التطبيق والإنتاج.
شرح الأطر التشريعية الداعمة للابتكار
وشهدت الندوة محاضرة للدكتور أحمد الصغير، مساعد رئيس الجهاز لشؤون التنمية، تناول خلالها الأطر التشريعية والتطبيقية التي تدعم الابتكار ونقل التكنولوجيا في مصر.
وتطرق إلى القواعد التشريعية المنظمة لهذا المجال، ودور الجهاز المصري للملكية الفكرية في مساندة مكاتب دعم الابتكار والتكنولوجيا، وتطوير قدراتها على تقديم الدعم للباحثين، ومساعدتهم على حماية ابتكاراتهم والتعرف على سبل الاستفادة منها.
كما قدمت الدكتورة فاطمة سمير، القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة لمركز التميز للملكية الفكرية، محاضرتين تناولتا مفهوم مراكز دعم الابتكار والتكنولوجيا، والمهام التي تقوم بها، إلى جانب التحديات التي تواجه عملها.
وتطرقت المحاضرتان إلى طرق تسويق الابتكارات ونقل التكنولوجيا، مع توضيح آليات تحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات وخدمات تلبي احتياجات السوق، وتحقيق استفادة اقتصادية أكبر من حقوق الملكية الفكرية.
دعم التعاون بين البحث العلمي والصناعة
وتأتي الندوة ضمن جهود الجهاز المصري للملكية الفكرية لتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات البحثية، وتفعيل دور مكاتب دعم الابتكار والتكنولوجيا.
ويستهدف هذا التوجه مساعدة الباحثين على حماية ابتكاراتهم وتسويقها، وتقريب المسافة بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة، بما يدعم الابتكار ويعزز فرص الاستفادة من الأبحاث في تحقيق التنمية المستدامة.