أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن تطوير منظومة التجارة الداخلية يمثل ركيزة أساسية لضمان توافر السلع وتحقيق استقرار الأسواق، مشددًا على أهمية تحديث منظومة التخزين والتوزيع، ورفع كفاءة المنافذ التجارية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، ومتابعة الأسواق والأسعار، وحماية حقوق المستهلك.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات قمة مصر للتجزئة «Egypt Retail Summit 2026»، التي تُعقد يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، تحت رعاية وزارة التموين والتجارة الداخلية، وتنظمها شركة «B2B Matchmaking»، بمشاركة ممثلي الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وكبرى سلاسل التجزئة والمصنعين والموردين والشركات العاملة في القطاع.
وزير التموين: تطوير التجارة الداخلية يخفض تكاليف تداول السلع
وأوضح فاروق أن قطاع التجزئة يؤدي دورًا محوريًا في دعم المنتج المصري وتوسيع انتشاره، باعتباره حلقة الوصل المباشرة بين المنتجين والمستهلكين، لافتًا إلى أن تحسين إدارة المخزون، وانتظام سلاسل التوريد، وتطوير وسائل النقل والتخزين، والتوسع في استخدام التكنولوجيا، تسهم في خفض تكاليف تداول السلع وتحسين كفاءة التشغيل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين المصانع وسلاسل التجزئة، وإتاحة فرص أكبر أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى منافذ البيع، من خلال بناء شراكات تجارية مستقرة وتطبيق معايير واضحة للجودة والتوريد، بما يدعم زيادة الإنتاج والاستثمار وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد وزير التموين أن استقرار الأسواق مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص، وتتطلب ترسيخ المنافسة المنضبطة والشفافية والالتزام بحقوق المستهلك، مشيرًا إلى استمرار الوزارة في التواصل مع مجتمع الأعمال والعمل على معالجة التحديات التي تواجهه، بما يضمن انتظام تدفق السلع والحفاظ على مصالح المواطنين.
وأضاف أن الوزارة تستهدف الاستفادة من مخرجات القمة وتحويل اللقاءات إلى شراكات تجارية مستدامة، وخلق فرص جديدة أمام المنتجات المصرية، ودفع جهود تطوير التجارة الداخلية ورفع كفاءة منظومة تداول السلع بالسوق المحلية.
90 سلسلة تجزئة تشارك في القمة
من جانبه، أكد محمد هاشم، الرئيس التنفيذي لشركة «B2B Matchmaking»، أن قمة مصر للتجزئة تستهدف ربط الشركات المصرية بصناع القرار في سلاسل التجزئة الكبرى، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، بما يعزز فرص التوسع محليًا وخارجيًا، ويوسع الوصول إلى قنوات التوزيع الحديثة.
وأوضح أن القمة استقطبت أكثر من 90 سلسلة تجزئة، تضم كبرى سلاسل الهايبر ماركت، وتجار الجملة بالمحافظات، والموزعين، وسلاسل المطاعم والفنادق، إلى جانب سلاسل تجزئة كبرى من الأسواق الإفريقية والخليجية.
وأشار إلى أن شبكة الجهات المشاركة تضم نحو 40 ألف نقطة بيع في 12 دولة، تخدم قرابة 500 مليون عميل، ما يوفر للشركات المصرية فرصًا أوسع لتسويق منتجاتها والوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين، من خلال الاستفادة من شبكات توزيع قائمة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن القمة تستهدف تعزيز فرص إدراج المنتجات المصرية ضمن معروض سلاسل التجزئة في السوق المحلية، وتوفير خيارات متنوعة أمام المستهلكين، بالتوازي مع فتح المجال أمام الشركات المحلية للوصول إلى أرفف سلاسل التجزئة العالمية والتوسع في أسواق جديدة.
لقاءات ثنائية لربط المصانع بسلاسل التجزئة
وتجمع قمة مصر للتجزئة أكثر من 120 سلسلة ومتجرًا تجاريًا، إلى جانب أكثر من 300 مصنع ومورد محلي، وتتضمن لقاءات أعمال ثنائية تستهدف ربط الشركات والموردين بسلاسل التجزئة، وفتح قنوات توزيع جديدة، وبناء شراكات تسهم في زيادة انتشار المنتجات المصرية داخل السوق المحلية وتعزيز فرص وصولها إلى الأسواق الإقليمية، خاصة في دول الخليج وإفريقيا.
وتأتي مشاركة الشركة القابضة للصناعات الغذائية والقائمين على تأسيس مشروع «كاري أون» في إطار توجه وزارة التموين لتطوير قنوات التوزيع والتجزئة، وتوسيع التعاون مع القطاع الخاص، وتعزيز فرص تسويق المنتجات المحلية، بما يرفع كفاءة تداول السلع ويحسن وصولها إلى المستهلكين.
وأوضح هاشم أن الوزارة دعمت القمة منذ بدء التواصل بشأن تنظيمها، مشيرًا إلى توجيه الدعوة إلى وزير التموين للمشاركة في الفعاليات وإلقاء الكلمة الافتتاحية.
وكشف أن النسخة المقبلة من القمة، المقرر تنظيمها عام 2027، تستهدف زيادة أعداد المشاركين، واستقطاب مزيد من الموزعين، وتوسيع نطاق القطاعات المشاركة، بما يعزز كفاءة التجارة الداخلية، ويوسع شبكات توزيع المنتجات المصرية، ويدعم فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.