ليس بسبب المضاربات.. خبير يكشف لـ«صوت» سر قفزة الدولار أمام الجنيه

صوت |
الاثنين 26/10/2026 01:27 م
ليس بسبب المضاربات.. خبير يكشف لـ«صوت» سر قفزة الدولار أمام الجنيه
محمد كمال محلل أسواق المال

تشهد سوق الصرف المصرية ضغوطا متزايدة مع ارتفاع الدولار أمام الجنيه، وسط تساؤلات حول أسباب الصعود وما إذا كان ناتجا عن مضاربات. 

وفي هذا السياق، فسر محمد كمال، محلل أسواق المال، أسباب القفزة الحالية بأنها مرتبطة بتخارج "الأموال الساخنة" من أسواق الشرق الأوسط بفعل التوترات الجيوسياسية، مؤكدا أن البنك المركزي يتعامل بمرونة مع الأزمة عبر سعر الصرف المرن، ومستبعدا اللجوء لرفع الفائدة.

ليس مجرد مضاربات.. تخارج الاستثمارات من الشرق الأوسط يضغط على الأسواق

وأوضح "كمال"، في تصريحات خاصة لموقع صوت، أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لتخارج الأموال الساخنة من منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وليس من السوق المصرية فقط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الناشئة.

وأضاف أن هذا التخارج يمثل ضغطا قويا ومباشرا على الطلب على الدولار، خاصة في ظل سياسة سعر الصرف المرن التي ينتهجها البنك المركزي المصري منذ فترة، مؤكدا أن المركزي يتعامل بمرونة كاملة مع هذا الملف، ويسمح بتحرك سعر الصرف وفقا لآليات العرض والطلب لاستيعاب خروج الاستثمارات غير المباشرة، معتبرا أن هذا الأمر طبيعي ومتوقع في مثل هذه الظروف الإقليمية المضطربة.

تحذير من موجة تضخم إذا استمر ارتفاع الدولار

وحول تأثير ذلك على أسعار السلع، حذر محلل أسواق المال من أن استمرار ارتفاع الدولار لفترة طويلة سيكون له تأثير كبير ومباشر على معدلات التضخم وأسعار السلع في السوق المحلية، وأرجع ذلك إلى أن نسبة كبيرة من السلع المتداولة في السوق المصرية يتم استيرادها بشكل كامل من الخارج، كما أن الصناعات المحلية تعتمد بشكل أساسي على مدخلات إنتاج ومستلزمات وخامات مستوردة يتم شراؤها بالدولار.

وأشار إلى أن هذا التأثير لن يظهر بشكل لحظي، بل سيكون مرهونا بمدى استدامة ارتفاع سعر الصرف، فإذا كان الارتفاع مؤقتا وعابرا مرتبطا بالأحداث الجيوسياسية، فإن تأثيره سيكون محدودا، أما إذا استمر لفترة طويلة فسيؤدي حتما إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.

وتوقع "كمال"، أن تعود الأمور إلى طبيعتها ويتراجع الدولار إلى معدلاته الطبيعية مع هدوء التوترات الجيوسياسية واستقرار الأوضاع في المنطقة وعودة ثقة المستثمرين الأجانب مرة أخرى.

البنك المركزي لن يرفع الفائدة.. والتثبيت هو الأقرب

وفيما يتعلق بقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، استبعد "كمال"، اتجاه المركزي لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل، مرجحا أن يتجه إلى تثبيتها مرة أخرى، موضحا أن رفع الفائدة في الوقت الحالي لن يكون أداة فعالة لكبح ارتفاع الدولار أو خفض التضخم، لأن التضخم الحالي مستورد وناتج عن عوامل خارجية وليس عن زيادة الطلب المحلي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً