أكدت الدكتورة هالة عسكر، استشارية التغذية العلاجية بجامعة الإسكندرية، أن تطوير منظومة الغذاء والتغذية في مصر يتطلب تعزيز الوعي الغذائي، والاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تحسين جودة المنتجات ومراقبة سلامتها، محذرة من الانسياق وراء المعلومات المتضاربة والأنظمة الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى المتخصصين.
وأوضحت هالة عسكر، في سلسلة تصريحات وحوارات خاصة لموقع «صوت» بمناسبة اليوم العالمي للغذاء، أن التحديات التي تواجه التغذية في مصر تشمل ارتفاع أسعار الأغذية الأساسية، وانتشار مشكلات سوء التغذية التي تجمع بين النحافة والتقزم والسمنة، فضلًا عن نقص بعض العناصر المهمة، مثل الحديد والكالسيوم وفيتامين د، مشددة على أن الغذاء الصحي لا يشترط أن يكون مرتفع الثمن، وإنما يعتمد على تنويع الوجبات واختيار الأطعمة المناسبة لاحتياجات الجسم والإمكانات المتاحة لكل أسرة.
وإلى نــص الحوار
كيف يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الغذاء والتغذية في مصر؟
الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة لتطوير منظومة الغذاء والتغذية في مصر، من خلال ترشيد استهلاك المياه، وتحسين مراقبة جودة المنتجات، وتطوير أساليب التخزين، والكشف المبكر عن المشكلات التي قد تؤثر على سلامة الغذاء، مع أهمية استمرار إشراف المتخصصين على هذه التطبيقات.
والاهتمام بالصحة العامة وتوفير الغذاء يمثلان جانبًا مهمًا من جهود الدولة، كما أن توافر المنتجات الغذائية في الأسواق يتيح للمستهلكين خيارات متنوعة، بالتزامن مع تزايد الاهتمام بالزراعة الآمنة والغذاء العضوي.
ما أبرز المجالات التي يمكن أن تسهم فيها التكنولوجيا الحديثة في تحسين سلامة الغذاء؟
يمكن الاستفادة من التطور التكنولوجي في متابعة المنتجات الغذائية خلال مراحل تداولها، وتحسين الرقابة عليها، ومراقبة ظروف التخزين، إلى جانب توفير برامج وجداول وبيانات استرشادية تساعد على تحديد الاحتياجات الغذائية.
وهذه الإمكانات تمثل جانبًا إيجابيًا من استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنها لا تعني الاستغناء عن دور المتخصصين، فمن الضروري الجمع بين التكنولوجيا والخبرة العلمية لضمان الاستفادة منها بصورة صحيحة، خاصة في المجالات المرتبطة بصحة الإنسان وسلامة ما يتناوله.
ما دور الأسرة، وخاصة ربة المنزل، في التأكد من سلامة الأغذية قبل تناولها؟
الأسرة، وخصوصًا ربة المنزل، لها دور مهم في اختيار الأطعمة المناسبة وملاحظة العلامات التي قد تشير إلى فسادها، والتعامل الواعي مع الخضراوات والفاكهة يمثل خطوة مهمة لحماية أفراد الأسرة.
ومن الضروري الانتباه إلى التغيرات التي قد تظهر على الأطعمة، وعدم التعامل مع المنتجات التي تبدو عليها علامات التلف باعتبارها صالحة للاستهلاك دون التحقق من سلامتها.
ما العلامات التي قد تشير إلى فساد بعض الخضراوات والفاكهة؟
ظهور بقع سوداء على الطماطم أو وجود اسوداد داخل البصل قد يكون علامة تستدعي تجنب تناوله، كما يجب الانتباه إلى الثمار التي يظهر عليها العفن أو التلف، ومن المهم عدم استخدام الفاكهة الذابلة أو الملوثة أو التي تحتوي على أجزاء متعفنة في إعداد العصائر، لأن التعامل الواعي مع هذه المنتجات يرتبط بسلامة الغذاء الذي تتناوله الأسرة.

ومسؤولية سلامة الغذاء لا تتوقف عند توفير المنتجات في الأسواق، بل تمتد إلى طريقة اختيارها والتعامل معها داخل المنزل، كما أن وعي المستهلك يمثل عنصرًا مكملًا لجهود الرقابة والاهتمام بالصحة العامة.
كيف يمكن للمواطنين الاستفادة من الاستشارات الغذائية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي؟
الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ينبغي أن ترتبط بالوعي بحدود استخدامهما، مع ضرورة الرجوع إلى المتخصصين في المسائل التي تحتاج إلى تقييم علمي دقيق، فالتطور التكنولوجي أصبح حاضرًا في مختلف أنحاء العالم، ويمكن أن يساعد في تنظيم المعلومات وتقديم مؤشرات عامة عن الاحتياجات الغذائية، لكن الاعتماد عليه يجب ألا يلغي دور الخبراء في تفسير البيانات وتقديم التوجيه المناسب.
ما أهمية التفرقة بين القيمة الغذائية للطعام وقدرته على منح الإنسان الشعور بالشبع؟
من المهم التفرقة بين القيمة الغذائية للطعام وقيمته في الإحساس بالشبع، لأنهما جانبان مختلفان عند الحديث عن التغذية السليمة، وفهم هذه الفروق يمثل جزءًا من الوعي الغذائي المطلوب لدى المستهلكين، ويساعد على إدراك أهمية اختيار الأطعمة وفقًا لاحتياجات الجسم، وليس بناءً على الشعور بالامتلاء فقط.
ما أبرز التحديات التي تواجه منظومة الغذاء والتغذية في مصر؟
تواجه منظومة الغذاء والتغذية في مصر تحديات متعددة، أبرزها ارتفاع أسعار بعض الأغذية الأساسية، إلى جانب انتشار مشكلات سوء التغذية التي تجمع بين النحافة والتقزم من ناحية، والسمنة ومضاعفاتها من ناحية أخرى، فضلًا عن نقص عناصر غذائية مهمة للجسم، مثل الحديد والكالسيوم وفيتامين د.
في ظل ارتفاع أسعار الأغذية، كيف يمكن للأسر توفير وجبات صحية ومتوازنة بإمكانات محدودة؟
ارتفاع أسعار الأغذية يمثل تحديًا أمام الأسر، ما يستدعي ترتيب الأولويات عند شراء الاحتياجات الأساسية، مع الاهتمام بجودة الطعام وقيمته الغذائية، وليس اختيار المنتج الأرخص فقط.
والغذاء الصحي لا يشترط أن يكون مرتفع الثمن، إذ يمكن الحصول على فيتامين سي من مصادر متاحة في الأسواق المصرية، مثل الجوافة والفلفل الأخضر والليمون والبرتقال، دون الحاجة إلى شراء أصناف أغلى مثل الكيوي.
كما يجب تنويع الوجبات وعدم الاعتماد بصورة أساسية على النشويات، مثل الأرز والمكرونة والبطاطس، بهدف الشعور بالشبع، لأن إضافة الخضراوات والبقوليات، مثل العدس والبسلة والفاصوليا الخضراء، تساعد على تحسين القيمة الغذائية للوجبات وفقًا للإمكانات المتاحة لكل أسرة.
تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنظمة غذائية تعتمد على منع أصناف معينة من الطعام.. ما مدى خطورة اتباع هذه الأنظمة؟
منع بعض الأطعمة يجب أن يرتبط بالحالة الصحية للفرد، وليس باتباع أنظمة غذائية منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فهناك حالات تستلزم تجنب أطعمة محددة، مثل مرضى السيلياك الذين لا يستطيعون تحمل الجلوتين، أو الأشخاص الذين يعانون مشكلات في التعامل مع اللاكتوز، وبعض القيود الغذائية قد تكون مؤقتة بحسب الحالة، ويمكن العودة إلى تناول الطعام بصورة طبيعية بعد تحسن المشكلة الصحية، وفقًا لتوجيهات المتخصصين.
ومن المهم الاهتمام بالخضراوات ومصادر الألياف لصحة الأمعاء والبكتيريا النافعة، مع تجنب الأنظمة القاسية أو التريندات الغذائية التي قد تؤدي إلى تساقط الشعر أو التأثير سلبًا على البشرة والصحة العامة ووظائف الجسم.
هل يمكن للتغذية الصحية أن تقي من الأمراض أو تساعد على الشفاء منها؟
التغذية الصحية والتغذية العلاجية تساعدان في الوقاية من الأمراض ودعم نجاح العلاج، لكنهما لا تضمنان منع الإصابة بالأمراض أو الشفاء منها بنسبة 100%، لذلك، يجب التعامل مع النصائح الغذائية وفقًا لطبيعة كل حالة، وعدم تعميم نظام غذائي واحد على الجميع، لأن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر بحسب الحالة الصحية والظروف الفردية.
مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على النصائح الصحية، هل يمكن الاعتماد عليه في تحديد النظام الغذائي المناسب؟
أحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الحصول على استشارات صحية بصورة منفردة، فالتطور التكنولوجي يمكن أن يقدم معلومات وحلولًا مفيدة، لكنه لا يغني عن تقييم الحالة الصحية من جانب متخصص، وأدعو المواطنين إلى الحصول على المعلومات الغذائية من مصادر علمية موثوقة، والرجوع إلى متخصص لفهم احتياجات الجسم واختيار النظام المناسب، بدلًا من تصديق كل ما يتحول إلى تريند على مواقع التواصل الاجتماعي.
إلى أي مدى تؤثر العادات اليومية في صحة الإنسان إلى جانب نوعية الطعام الذي يتناوله؟
العادات اليومية لا تقل أهمية عن الطعام، فالسهر وقلة النوم والإفراط في تناول المشروبات الغازية والمقرمشات، إلى جانب الضغوط النفسية والعصبية المستمرة، قد تؤثر سلبًا على الصحة، وإدارة التوتر والاهتمام بالنوم وتعديل السلوكيات اليومية عناصر مهمة ضمن نمط الحياة الصحي، ولا بد من الاهتمام بها إلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة واتباع نظام غذائي متوازن.
ما أهم الرسائل التي يجب أن تصل إلى المواطنين بشأن التغذية الصحية في ظل الأعباء المعيشية وانتشار المعلومات المتضاربة؟
التوعية الغذائية تحتاج إلى استمرار وتقديم المعلومات بصورة واضحة من المتخصصين، مع مراعاة الأعباء المعيشية التي تتحملها الأسر.
واختيار الطعام المناسب لا يعتمد على ارتفاع سعره، بل على قيمته الغذائية ومدى ملاءمته لاحتياجات كل فرد وحالته الصحية. كما يجب عدم الانسياق وراء الأنظمة الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها، أو منع أصناف كاملة من الطعام دون ضرورة طبية، والاعتماد على مصادر علمية موثوقة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالتغذية والصحة.
ما أبرز التحديات التي تواجه الوعي الغذائي في مصر في ظل انتشار المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
من أبرز التحديات تصديق المعلومات المتداولة عبر السوشيال ميديا دون التأكد من مصدرها العلمي، إذ ألاحظ حالات لأشخاص يخشون تناول الطعام بسبب ما يسمعونه من نصائح غذائية، وهو ما يستدعي تصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر الوعي بأهمية التغذية السليمة.
وأحذر من تأثير المعلومات الغذائية المتضاربة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأن الخوف من تناول الطعام واتباع أنظمة غذائية دون الرجوع إلى متخصصين قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة، خاصة مع انتشار نصائح غير موثوقة تتحول إلى تريندات يتبعها البعض دون التحقق من صحتها.
كيف يمكن تجنب الأضرار الناتجة عن اتباع أنظمة غذائية منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
كل شخص يحتاج إلى معرفة طبيعة جسمه واحتياجاته الغذائية، حتى يتمكن من اتباع نظام صحي يتناسب مع حالته، بدلًا من تقليد أنظمة غذائية منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي أو تجربة نصائح غير موثوقة لمجرد أنها تحظى بانتشار واسع.
وبعض الأشخاص قد يتعرضون لمشكلات صحية نتيجة اتباع أنظمة غذائية غير مناسبة، وقد لاحظت حالات من تساقط الشعر ومشكلات نفسية لدى بعض الفتيات، وهو ما يؤكد أهمية الانتباه إلى العلاقة بين التغذية والحالة النفسية، وعدم التعامل مع الطعام باعتباره مصدرًا للخوف أو الحرمان.
ما دور الأسرة في نشر الوعي الغذائي الصحيح وحماية الأبناء من المعلومات المغلوطة؟
الأسرة لها دور مهم، خاصة الأمهات، في التعامل مع المعلومات الغذائية التي تصل إليهن، باعتبارهن مسؤولات عن اختيار الطعام لأبنائهن وتكوين عاداتهم الغذائية، ومن الضروري عدم تصديق أي نصيحة لمجرد انتشارها أو تداولها على نطاق واسع، بل يجب التأكد من صحتها والاعتماد على مصادر موثوقة قبل تطبيقها على أفراد الأسرة.
هل يظل النظام الغذائي المناسب ثابتًا طوال حياة الإنسان، أم يتغير وفقًا لحالته الصحية؟
النظام الصحي المناسب قد يتغير وفقًا للظروف الصحية التي يمر بها الإنسان، لكن الأهم أن يكون لديه وعي باحتياجات جسمه وحدود النظام الذي يتبعه، مع الاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة إلى تعديل عاداته الغذائية، ولا بد من فهم طبيعة الجسم واحتياجاته، وعدم الاعتماد على تجارب الآخرين أو تطبيق نظام غذائي واحد على الجميع، لأن ما يناسب شخصًا قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر.
ما أهم النصائح التي توجهينها للمواطنين للتعامل مع التريندات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
تصحيح المفاهيم الغذائية يبدأ بالاعتماد على المصادر الموثوقة، وعدم حرمان النفس من الطعام أو تجربة أنظمة غذائية دون استشارة متخصصة، وأشدد على أن الوعي باحتياجات الجسم هو الأساس لاختيار نظام غذائي صحي ومناسب لكل فرد، مع ضرورة التحقق من صحة النصائح الغذائية قبل اتباعها، وعدم الانسياق وراء المعلومات المتداولة لمجرد أنها تحظى بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
كيف يمكن الحكم على سلامة الأغذية المنتجة باستخدام التكنولوجيا الحيوية؟
الحكم على سلامة الأغذية المنتجة باستخدام التكنولوجيا الحيوية يجب أن يستند إلى نوع التقنية المستخدمة وخصائص المنتج النهائي ونتائج التحاليل الغذائية، ومن الضروري الاعتماد على التقييم العلمي بدلًا من إصدار أحكام عامة باعتبار هذه التقنيات آمنة أو غير آمنة دون معرفة تفاصيلها.
والتعامل مع التطور العلمي والتكنولوجي في مجال إنتاج الغذاء يتطلب النظر إلى النتيجة النهائية ومدى سلامة المنتج للاستهلاك. وأنا لا أعارض استخدام التقنيات الحديثة، لكن أرى أن تقييمها يجب أن يكون وفقًا لطبيعة كل تقنية والمنتج الناتج عنها ونتائج الفحوصات اللازمة.
ما أهمية التحاليل في تحديد مدى سلامة وجودة الأغذية المنتجة بالتكنولوجيا الحيوية؟
التحاليل تمثل أداة أساسية في تقييم جودة المنتجات الغذائية، والحديث عن الأغذية المنتجة بالتكنولوجيا الحيوية لا يمكن أن يعتمد على تعميمات مطلقة، لأن طرق الإنتاج تختلف، وكذلك خصائص المنتجات النهائية، وتحديد مدى ملاءمة الغذاء للاستهلاك يستلزم معرفة التقنية المستخدمة في إنتاجه، ثم تقييم المنتج الناتج من خلال الفحوصات والتحاليل المناسبة، بما يسمح بتكوين حكم علمي يستند إلى نتائج واضحة.
كما أن هناك أهمية كبيرة لتقديم المعلومات المتعلقة بالتكنولوجيا الحيوية للجمهور بصورة دقيقة ومباشرة، حتى لا تُفهم التصريحات العلمية على نحو مختلف عن المقصود منها، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بقضايا الغذاء والتغذية وسلامة المنتجات المتداولة في الأسواق.
هل توجد تطبيقات للتكنولوجيا الحيوية في طرق إعداد الأطعمة التقليدية التي نستخدمها منذ زمن طويل؟
بالفعل، بعض تطبيقات التكنولوجيا الحيوية موجودة منذ زمن طويل في طرق إعداد الأطعمة التقليدية، ومن بينها التخمير المستخدم في صناعة بعض أنواع الجبن، وإنتاج الخبز باستخدام الخمائر الطبيعية.
ومن الأمثلة على ذلك خبز «الصوردو» (Sourdough)، الذي يعتمد على الخميرة الطبيعية، واستخدام هذا الاسم في الوقت الحالي لا يعني بالضرورة أن طريقة الإنتاج جديدة، إذ ترتبط صناعة الخبز المخمر بممارسات تقليدية قديمة، من بينها أنواع من الخبز المعروف في مصر، مثل العيش الشمسي في أسوان.
كما أن تخليل الخضراوات باستخدام الملح دون إضافة الخل يُعد من الطرق التقليدية المرتبطة بالتخمير، وهناك بعض الممارسات الغذائية القديمة التي يجري تقديمها اليوم بمسميات حديثة، رغم أن أصل الطريقة معروف منذ أجيال.
لماذا تظهر مسميات جديدة لبعض الأطعمة والمنتجات الغذائية رغم أن طرق إعدادها معروفة منذ سنوات طويلة؟
التطورات الحديثة أسهمت في ظهور مسميات جديدة لبعض الأطعمة والمنتجات، بينما تظل الفكرة الأساسية أو طريقة الإعداد مرتبطة بممارسات معروفة من قبل.
ولذلك، من المهم التفرقة بين تجدد الاسم والتطور الفعلي في طريقة الإنتاج، لأن ظهور مسمى جديد لا يعني بالضرورة أن المنتج أو طريقة إعداده يمثلان ابتكارًا حديثًا، فقد تكون الطريقة مستخدمة منذ أجيال ولكن يُعاد تقديمها بصورة مختلفة.
ما أهم الرسائل التي يجب توصيلها للمستهلكين بشأن استخدام التكنولوجيا الحيوية والتقنيات الحديثة في إنتاج الغذاء؟
الاستفادة من التكنولوجيا الحيوية والتقنيات الحديثة في مجال الغذاء يجب أن تقوم على المعرفة العلمية وتقييم المنتج النهائي، مع ضرورة توضيح المعلومات للمستهلكين بصورة دقيقة، ومن المهم أن يفهم المستهلك طبيعة الأغذية التي يتناولها، وألا يصدر أحكامًا عامة على المنتجات باعتبارها آمنة أو غير آمنة دون معرفة تفاصيل إنتاجها ونتائج تقييمها العلمي، بما يساعده على اتخاذ قرارات واعية بشأن الغذاء الذي يستهلكه.