لا تزال أصداء الهجمات السعودية الحوثية المتبادلة متواصلة، حيث كشف موقع "واللا" العبري، عن وجود تهديدات حوثية تشكله تلك الميليشيات على الكيان الإسرائيلي.
حالة تأهب
وأوضح الموقع، أن تل أبيب تضع نفسها في حالة تأهب تحسبًا لهجوم مفاجئ محتمل، وفقًا لتقديرات معلومات استخباراتية.
ويحظى التهديد القادم من اليمن بمكانة متقدمة في تقديرات الموقف الأمني الإسرائيلي، وسط تكثيف الجهود الاستخباراتية لرصد تحركات الحوثيين وتقييم قدراتهم على شن هجمات تستهدف إسرائيل، سواء عبر البحر أو البر.
وذكر الموقع، أن التنسيق العملياتي والاستخباراتي بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية يهدف إلى تطوير آليات الإنذار المبكر، والحد من احتمالات التعرض لهجمات مباغتة، في ظل مساعي الحوثيين لتوسيع نطاق عملياتهم وتعزيز قدراتهم العسكرية.
وفي إطار هذه الاستعدادات، يُتوقع أن ينشئ الجيش الإسرائيلي مركزا للتحكم في النيران ضمن «فرقة إيدوم»، لتعزيز إدارة العمليات والاستجابة للتهديدات المحتملة.
تدريبات على هجمات برية
وأشار الموقع إلى أن الحوثيين نشروا خلال العامين الماضيين مقاطع مصورة لتدريبات تحاكي تنفيذ غارات برية داخل إسرائيل، تضمنت سيناريوهات لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت محصنة افتراضية.
تنفيذ هجمات برية
وبحسب مسؤولين أمنيين، كثف الحوثيون في الفترة الأخيرة تحذيراتهم بشأن إمكانية تنفيذ هجمات برية، ما دفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التعامل مع هذا الاحتمال ضمن حساباتها العسكرية.
ونقل الموقع العبري، عن مسؤولين أمنيين قولهم إن الحوثيين يمثلون طرفا يصعب التنبؤ بتحركاته، ليس فقط بسبب أساليبهم القتالية، وإنما أيضا بسبب طبيعة توجهاتهم الأيديولوجية، وهو ما يدفع إسرائيل إلى الاستعداد لسيناريوهات غير متوقعة.
وتشمل الإجراءات الإسرائيلية، نشر قوات احتياط ووحدات تدخل في منطقة إيلات، وتنفيذ تدريبات عسكرية وتجهيز القوات بالأسلحة اللازمة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القوات البرية والبحرية والجوية، وتقليص زمن الاستجابة، وإجراء مناورات مشتركة مع الشرطة وحرس الحدود في المنطقة.
مخاوف من اتساع دائرة المواجهة
ولا تقتصر التقديرات الإسرائيلية على احتمال تعرضها لهجمات مباشرة، إذ يحذر مسؤولون أمنيون من تداعيات إقليمية متسلسلة قد تبدأ بتصعيد الحوثيين هجماتهم على السعودية، ثم رد سعودي أوسع قد يستدعي تدخلا عسكريا أمريكيا.
استهداف مصالح أمريكية داخل إسرائيل
ووفق الموقع العبري، قد يمتد التصعيد في مثل هذا السيناريو إلى استهداف مصالح أمريكية داخل إسرائيل، بما يضع الجيش الإسرائيلي أمام احتمال الانخراط في مواجهة أوسع.
ونقل التقرير عن أحد المسؤولين الأمنيين قوله إن الحوثيين لم يعودوا يُنظر إليهم منذ فترة طويلة باعتبارهم مجرد وكلاء لإيران، مشيرا إلى ما وصفه باستقلاليتهم العملياتية وإصرارهم على مواصلة المواجهة.
انزعاج ترامب من الحوثي
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شن هجومًا حادًا على ميليشيات الحوثي في اليمن، مُعربًا عن انزعاجه من تصاعد هجمات الجماعة على المملكة مشيرا إلى أنهم "يستمدون القوة" من إيران.
وقال ترامب في منشور له عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال": "الحوثيون يرتكبون أفعالا خاطئة للغاية. ظننت أنهم تعلموا الدرس عندما قصفناهم بشدة قبل عام، بل إننا أوقفنا القصف بناء على طلبهم. ظلوا هادئين فترة طويلة، لكنهم عادوا للظهور الآن".
وتابع: "يهاجمون السعودية بطريقة قبيحة للغاية بأوامر من إيران، وربما يحاولون عمدا رفع أسعار النفط قبل الانتخابات الأمريكية. هذا ليس جيدا على الإطلاق".