خاص.. 39 مدينة جديدة تعيد رسم خريطة السكان في مصر وتضاعف الرقعة المأهولة إلى 14.5%

صوت |
الثلاثاء 13/10/2026 04:24 م
خاص.. 39 مدينة جديدة تعيد رسم خريطة السكان في مصر وتضاعف الرقعة المأهولة إلى 14.5%
مدين الجيل الرابع

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافات كشفت مضاعفة المساحة المأهولة في مصر من 7% عام 2014 إلى 14.5% حاليا، بعد تنفيذ 39 مدينة من مدن الجيل الرابع على مساحة 1.5 مليون فدان، مقابل 22 مدينة فقط تم إنشاؤها بين 1977 و2014.

وتستهدف المدن الجديدة استيعاب 60 مليون نسمة، موزعة جغرافيا من العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة إلى المنصورة وشرق بورسعيد ومدن الصعيد، بمواصفات مدن ذكية وخضراء تراعي الاستدامة، وتضم بنية رقمية متطورة و25 محطة معالجة مياه و15 مترا مسطحات خضراء للفرد.

وحظيت التجربة بإشادة من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والبنك الدولي، الذي أكد أنها خففت الضغط عن المدن المكتظة ورفعت إنتاجية العمل.

مضاعفة المعمور.. إنجاز استراتيجي لا رقم على الورق

وفي هذا السياق قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لموقع "صوت"، إن قفزة المساحة المأهولة في مصر من 7% إلى 14.5% تمثل نقلة نوعية وإنجازا حقيقيا ملموسا على أرض الواقع، وليست مجرد توسع نظري.

وأوضح "الشافعي"، أن مصر ظلت لعقود محصورة سكانيا في وادي النيل والدلتا، مما تسبب في تكدس خانق وتآكل للرقعة الزراعية تحت ضغط العشوائيات وضعف كفاءة المرافق، مضيفا أن مضاعفة النسبة تعني إضافة ملايين الأفدنة المجهزة للاستثمار والتنمية، في خطوة أقرها المخطط القومي للتنمية العمرانية.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يتجسد في كسر قاعدة التمركز حول النيل عبر مدن الجيل الرابع مثل العاصمة الإدارية والعلمين والمنصورة الجديدة، والاتجاه نحو السواحل والظهير الصحراوي، بما يحقق توازنا ديموغرافيا واقتصاديا مستداما.

فجوة التوطين.. العقبة أمام 60 مليون نسمة

وأكد "الشافعي"، أن التحدي الأكبر الذي يعرقل توطين 60 مليون نسمة في المدن الجديدة هو "فجوة التوطين الاقتصادي والخدمي مقارنة بسرعة البناء"، لافتا إلى أنه رغم سرعة تشييد المباني والطرق والمرافق الذكية، فإن جذب السكان للإقامة الدائمة يتطلب خلق "اقتصاد مدينة" حقيقي، يقوم على فرص عمل دائمة في الصناعة الحديثة والتكنولوجيا والخدمات، وليس فقط على الاستثمار العقاري.

وأضاف أن هناك عوامل اجتماعية وثقافية مثل الارتباط العاطفي بالمدن القديمة، فضلا عن الحاجة لتسريع شبكات النقل الجماعي الذكي بتكلفة مناسبة لربط المدن الجديدة بالمراكز القديمة، مشددا على ضرورة تحولها من مجرد واجهات سكنية واستثمارية إلى مراكز معيشية متكاملة توفر تعليما متميزا ورعاية صحية متقدمة وفرص عمل بأسعار تنافسية.

إشادة البنك الدولي.. موضوعية بتوصيات استباقية

واختتم "الشافعي"، تصريحه بالتأكيد على أن إشادة البنك الدولي والمؤسسات الدولية بتجربة مدن الجيل الرابع هي إشادة موضوعية تستند إلى مؤشرات اقتصادية واضحة، مؤكدا أن البنك يرى أن استثمار الدولة في البنية الرقمية والنقل الذكي والمدن الخضراء يمثل قاعدة لرفع كفاءة الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي.

وأشار في الوقت ذاته إلى أن تقارير البنك تتسم بالتوازن، فهي تشيد بالقفزة الهندسية وتضع توصيات تركز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وضمان استدامة التشغيل ذاتيا دون أعباء على الموازنة، وتحقيق العدالة الاجتماعية في توفير الإسكان لمختلف الشرائح.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً