صعد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لهجته تجاه إسرائيل، متهمًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدعم جماعات مسلحة في محافظة السويداء بالسلاح والمال، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، وحذر الشيباني من أن استمرار التحركات الإسرائيلية قد يفاقم التوترات ويهدد أمن سوريا والمنطقة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قال الشيباني إن إسرائيل تواصل، منذ 8 ديسمبر 2024، تنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية السورية، إلى جانب توسيع سيطرتها على أراضٍ في جنوب البلاد، فضلًا عن ممارسات وصفها بالتهجير والاعتقالات التعسفية.
الشيباني.. دمشق تدعو إلى تحرك دولي
وحذر الوزير السوري من تداعيات استمرار التصعيد، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات لوقف التحركات التي تقول دمشق إنها تمس سيادتها وتهدد استقرار المنطقة.
كما شدد على ضرورة العودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما يسمح لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» بأداء مهامها، ويسهم في احتواء التوتر على خطوط التماس.
مفاوضات برعاية أمريكية واتفاق أمني مرتقب
وفي موازاة التصعيد السياسي، أكد الشيباني تمسك دمشق بالمفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، داعيًا إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المسار التفاوضي والتوصل إلى اتفاق يضمن أمن سوريا وسيادتها.
وتأتي هذه التصريحات وسط مساعٍ دبلوماسية لإعادة إحياء التفاهمات الأمنية بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية تشكل عقبة أمام التوصل إلى تسوية.
وبين الاتهامات المتبادلة والتحركات الدبلوماسية، يبقى مستقبل التهدئة مرهونًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تحويل المفاوضات إلى تفاهمات عملية تحد من التصعيد وتحافظ على الاستقرار في جنوب سوريا.
اتهامات سورية لإسرائيل بتقويض الاستقرار
وتعكس تصريحات الشيباني تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على دمشق في مرحلة تسعى فيها الحكومة السورية إلى تثبيت سيادتها على الأراضي الجنوبية، ومنع تحول السويداء إلى بؤرة جديدة للصراع الإقليمي.
وبين الاتهامات المتبادلة والمساعي الأميركية لاحتواء التوتر، يبقى اختبار المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف للانتقال من التصريحات والتحذيرات إلى تفاهمات أمنية ملموسة تحد من التصعيد وتحول دون اتساع رقعة المواجهة.