أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال حول حكم قراءة القرآن لمريض مصاب بجلطة في المخ، لا يستطيع القراءة بصوت مسموع، لكنه يحرك لسانه دون إصدار صوت.
هل يُثاب المريض على القراءة دون صوت؟
وأوضح الدكتور علي فخر، خلال تصريحات تليفزيونية، أن قراءة القرآن بالطريقة التي يستطيعها المريض جائزة شرعًا، سواء بصوت مسموع أو دون صوت، ما دام يحرك لسانه ويتدبر ما يقرأه بقلبه.
وأكد أن مرور القرآن على القلب وتحريك اللسان به يُعد قراءة، وللمريض أجر وثواب عند الله تعالى، مشيرًا إلى أنه مأجور على قدر استطاعته.
أجر المريض قد يكون أعظم
وأضاف أمين الفتوى أن أجر المريض قد يكون أعظم من أجر الصحيح المعافى، لأنه يجاهد نفسه في التلاوة رغم ظروفه الصحية، داعيًا الله له بالشفاء والعافية التامة.
وفي سياق آخر، أجاب الدكتور علي فخر عن سؤال من سيدة تواظب على الصلاة والصيام، لكنها تشعر بأن دعاءها لا يُستجاب، وتراودها وساوس بأن الله غير راضٍ عنها.
وأوضح أن تأخر استجابة الدعاء لا يعني أبدًا عدم رضا الله سبحانه وتعالى عن العبد، بل قد يكون علامة على محبة الله لعبده، لأنه يحب أن يسمع دعاءه وإلحاحه.
الدعاء عبادة والنتيجة بيد الله
وأشار أمين الفتوى إلى أن الدعاء في ذاته عبادة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل»، مؤكدًا أن المسلم لا ينبغي أن يترك الدعاء لمجرد شعوره بعدم الاستجابة.
وأضاف أن عدم تحقق ما يطلبه الإنسان قد يكون لأن الله يعلم أن في الأمر ضررًا عليه، فيؤخره أو يدخر له ثوابه في الآخرة، وهو خير له وإن لم يدرك الحكمة منه.
التوفيق للعبادة نعمة
وأكد الدكتور علي فخر أن على المسلم الاجتهاد في العبادة والدعاء، مع الشعور بالتقصير أمام الله، دون الوقوع في اليأس أو الفتور.
وشدد على أن التوفيق للعبادة في حد ذاته نعمة من الله، وأن المطلوب من المسلم هو السعي وترك النتائج لله سبحانه وتعالى.