نزيف الثروة الحيوانية يتصاعد بسبب الحمى القلاعية.. بديع لـ«صوت»: أين أعداد النفوق

صوت |
الاثنين 07/09/2026 04:17 م
نزيف الثروة الحيوانية يتصاعد بسبب الحمى القلاعية.. بديع لـ«صوت»: أين أعداد النفوق
أسامة بديع الخبير والباحث السياسي

أكد أسامة بديع، الخبير والباحث السياسي، أن أزمة الحمى القلاعية خلال موسم 2025-2026 كشفت عن الحاجة إلى مراجعة شاملة لمنظومة التحصين والرقابة البيطرية، مشيرًا إلى أن استمرار ظهور الإصابات والنفوق، رغم تنفيذ حملات دورية للتحصين، يفرض على الحكومة البحث عن أسباب الخلل ووضع خطة واضحة ومستدامة لمواجهة المرض.

بديع يتقدم بمذكرة لمواجهة أزمة الحمى القلاعية

وقال بديع، في تصريحات خاصة، إنه استخدم حقه الدستوري كمواطن وتقدم إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب بورقة بشأن تشكيل لجنة استطلاع ومواجهة لأزمة الحمى القلاعية، موضحًا أن الأزمة كانت ملموسة بصورة كبيرة في مركزي تلا والشهداء بمحافظة المنوفية، إلى جانب ظهورها في عدد من المحافظات الأخرى، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة لصغار المربين والفلاحين.

وأضاف أن الحمى القلاعية أصبحت أزمة متكررة تظهر بصورة خاصة خلال فصل الشتاء، إلا أن موسم 2025-2026 شهد، بحسب ما رصده على الأرض، شراسة أكبر في انتشار المرض، الأمر الذي أدى إلى نفوق أعداد من المواشي وألحق أضرارًا مباشرة برأس المال الحيواني لصغار المزارعين.

وأشار إلى أنه لا ينكر وجود حملات تحصين تنفذها الوحدات البيطرية، إلا أن استمرار الإصابات رغم تلك الحملات يستوجب مراجعة خطة التحصين نفسها، والتأكد من جودة اللقاحات المستخدمة ومدى ملاءمتها، إلى جانب البحث عن وسائل وقاية أكثر فاعلية وتقديم إرشادات واضحة للمربين حول طرق الحد من انتشار العدوى.

تحصينات متعددة ترفع أعباء صغار المربين وأوضح بديع أن المربين اضطروا خلال الموسم الماضي إلى استخدام أكثر من نوع من التحصينات، بين المصري والمستورد، مشيرًا إلى أن بعض الأطباء البيطريين كانوا ينصحون باستخدام النوعين، ما أدى إلى زيادة الأعباء والتكاليف على صغار المربين، دون أن يعني ذلك بالضرورة تجنب الإصابة بالمرض.

بديع يحذر من مخاطر المرض على سلامة الغذاء ولفت إلى أن أزمة الحمى القلاعية لا تمس الثروة الحيوانية فقط، وإنما تمتد آثارها إلى ملفات الصحة العامة وسلامة الغذاء، مطالبًا بتشديد الرقابة على الألبان ومشتقاتها واللحوم الناتجة عن الحيوانات المصابة، وعدم السماح بتداول أي منتجات قد تمثل خطرًا على المستهلك.

وتابع أن التعامل مع الحيوانات التي تستدعي حالتها الذبح يحتاج إلى ضوابط صارمة، محذرًا من احتمالات قيام بعض المربين بذبح الحيوانات المصابة وتوزيع لحومها، أو بيعها لجزارين باعتبارها سليمة، وهو ما قد يحول الأزمة البيطرية إلى مشكلة تمس صحة المواطنين.

مطالب بإعلان أعداد الإصابات والنفوق وشدد بديع على ضرورة وجود قاعدة بيانات دقيقة ترصد أعداد الإصابات والنفوق، وليس فقط أعداد الحيوانات التي حصلت على التحصين، متسائلًا عن عدد المواشي التي نفقت خلال موسم 2025-2026، مقارنة بأعداد الحيوانات التي تم تحصينها وإجمالي الثروة الحيوانية.

وطالب الحكومة ووزارة الزراعة بإعلان إحصائيات واضحة وشفافة تساعد على تقييم فعالية برامج التحصين، ومعرفة أسباب استمرار الإصابات، مؤكدًا أن البيانات الدقيقة تمثل أساسًا لوضع سياسات صحيحة واتخاذ قرارات بشأن أنواع اللقاحات التي يتم استخدامها أو استيرادها.

منظومة متكاملة لمواجهة الحمى القلاعية قبل الشتاء المقبل واختتم بديع بالتأكيد على أن مواجهة الحمى القلاعية تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التحصين والرقابة والعزل والتوعية، إلى جانب تنظيم حركة ونقل الحيوانات وتشديد الرقابة على الأسواق، معتبرًا أن استمرار غياب البيانات والإرشادات الواضحة يمثل أحد أوجه القصور التي يجب معالجتها قبل دخول الشتاء المقبل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً