أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026 يعكس تحسنًا واضحًا في قدرة الدولة على مواجهة الضغوط المالية والاقتصادية الخارجية.
21 مليار دولار زيادة منذ صفقة رأس الحكمة
وأوضح عبد المنعم السيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر فضائية «dmc»، أن الزيادة الكبيرة التي شهدها الاحتياطي، والتي تقدر بنحو 21 مليار دولار منذ صفقة رأس الحكمة، تمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن وضع الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع الالتزامات الخارجية.
وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطيات الدولية يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، كما يدعم قدرة البنك المركزي على الوفاء بالالتزامات الخارجية وسداد أعباء خدمة الدين، إلى جانب تقليل مخاطر حدوث اضطرابات في سوق الصرف.
الاحتياطي يغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات
وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن المستوى الحالي للاحتياطي يوفر تغطية تتجاوز 8 أشهر من الاحتياجات الاستيرادية، وهو ما يمنح السياسة النقدية قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
ولفت إلى أن هذا المستوى من الاحتياطيات يعزز قدرة السياسة النقدية على مواجهة التطورات المتعلقة بأسعار الصرف وأسعار الفائدة، بما يساعد على الحفاظ على استقرار الأسواق المالية والنقدية.
دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي
وأكد عبد المنعم السيد أن تحسن مستويات الاحتياطي الأجنبي يمثل عاملًا داعمًا لمناخ الاستثمار، نظرًا لما يوفره من مؤشرات على قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية واحتياجاته من النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن تعزيز الاحتياطيات الدولية، بالتوازي مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، يمكن أن يدعم فرص تحقيق معدلات نمو اقتصادي أفضل خلال الفترة المقبلة، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات والتحديات الاقتصادية الخارجية.