أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات بشأن زميلة لها لديها شقيق يسرق، وتقوم بمساعدته ماليًا بهدف دفعه إلى التوقف عن ارتكاب الحرام، إلا أنه يواصل السرقة، متسائلة عما إذا كانت تتحمل إثمًا بسبب هذه المساعدة.
أخذ أموال الغير بغير حق محرم شرعًا
وأوضح الشيخ عويضة عثمان، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن الاستيلاء على أموال الآخرين بغير حق سلوك محرم شرعًا، ولا بركة فيه، مشيرًا إلى أن من يعتدي على حقوق غيره لا يُبارك له في ماله أو حياته.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن هذا السلوك قد يكون في بعض الأحيان ناتجًا عن الطمع أو ضعف النفس، كما قد يرتبط في حالات أخرى بأبعاد نفسية تحتاج إلى العلاج والتوجيه.
وأكد ضرورة نصح الشخص الذي يرتكب هذا السلوك والعمل على تقويمه، بدلًا من تركه يستمر في الخطأ ويتمادى فيه.
الدعم والتوجيه أفضل من المساعدة المادية
وأكد الشيخ عويضة عثمان أن الأفضل في مثل هذه الحالات لا يتمثل في تقديم المساعدة المادية فقط، وإنما في تقديم الدعم المعنوي وتوجيه الشخص إلى الطريق الصحيح، بما يساعده على ترك هذا السلوك والعودة إلى الكسب الحلال.
مساعدة المخطئ تكون بإصلاحه لا بإقرار خطئه
وشدد أمين الفتوى على أن مساعدة الشخص لا ينبغي أن تكون من خلال إقرار الخطأ أو السماح باستمراره، وإنما من خلال السعي إلى إصلاحه وتقويم سلوكه، مؤكدًا أن ذلك هو الطريق الحقيقي للنجاة له ولمن حوله.