تفشي الكوليرا في غرب كردفان يهدد بكارثة صحية وسط نقص حاد

صوت |
الأحد 06/09/2026 07:50 م
تفشي الكوليرا في غرب كردفان يهدد بكارثة صحية وسط نقص حاد
ولاية غرب كردفان السودانية

أعلنت غرفة طوارئ دار حمر في ولاية غرب كردفان السودانية، عن تفشٍ سريع لوباء الكوليرا في عدد من مناطق الولاية، محذرة من تدهور خطير في الأوضاع الصحية، بما يهدد حياة المرضى في ظل تزايد أعداد المصابين ونقص الإمكانات الطبية.

120 حالة اشتباه و11 وفاة في منطقة حمير

وذكرت غرفة الطوارئ أن منطقة حمير سجلت 120 حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا، إلى جانب 11 حالة وفاة داخل مركز العزل الوحيد بالمنطقة.

وأكدت أن مركز العزل يعاني نقصًا حادًا في المحاليل الوريدية والأدوية المنقذة للحياة، وهو ما يزيد من خطورة الوضع على المصابين، بالتزامن مع عجز القطاع الصحي المحلي عن التعامل مع الأعداد المتزايدة من الحالات.

تحذير من خروج الوباء عن السيطرة

وحذرت غرفة الطوارئ، في بيان صدر اليوم الأحد، من خطورة الأوضاع الصحية التي تهدد حياة المرضى في ظل الارتفاع المستمر في أعداد الإصابات.

ودعت إلى تدخل عاجل من الجهات الإنسانية والدولية، من أجل توفير الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية الضرورية، والعمل على احتواء الوباء قبل خروجه عن السيطرة.

أزمة غذاء وانعدام وسائل نقل الإسعاف

وأوضحت غرفة الطوارئ أن الأزمة الصحية تتزامن مع كارثة معيشية خانقة، مشيرة إلى أن سكان المنطقة اضطروا إلى استخدام «الأمباز»، وهو علف مخصص للحيوانات، كمصدر أساسي لإطعام الأطفال، نتيجة انعدام الغذاء بشكل كامل.

وأضافت أن غياب وسائل النقل التي تسمح بنقل الحالات الحرجة إلى مناطق بعيدة تتوفر فيها خدمات ورعاية صحية أفضل، يزيد من خطورة الوضع.

وشددت على أن الظروف الأمنية أدت إلى شلل تام في تقديم الخدمات الصحية، وعرقلة وصول المساعدات الإغاثية، فضلًا عن تعطيل الحياة اليومية، ما تسبب في عزلة خانقة ضاعفت من حجم المعاناة الإنسانية للمهجرين والسكان العالقين.

انتشار الكوليرا في مناطق أخرى من غرب كردفان

ويأتي هذا التحذير في ظل انتشار وباء الكوليرا في عدد من مناطق ولاية غرب كردفان، حيث سبق أن سجلت منطقة حلة حسين التابعة لمحلية الأضية 12 حالة وفاة وأكثر من 190 إصابة، وفق بيان سابق لغرفة الطوارئ.

وتعكس هذه الأرقام اتساع الرقعة الجغرافية التي ينتشر فيها المرض داخل الولاية.

الحرب تفاقم الأزمة الصحية في السودان

ويأتي تفشي الكوليرا امتدادًا لسلسلة من الأزمات الصحية والإنسانية المتلاحقة التي ضربت مناطق عدة في السودان منذ اندلاع النزاع المسلح.

وأدى الصراع إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية الطبية وشبكات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي ساهم في تهيئة بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة.

وتخضع جميع محليات ولاية غرب كردفان، ثالث ولايات إقليم كردفان، لسيطرة قوات الدعم السريع، التي تتخذ من مدن الولاية نقاطًا لتحشيد وتجميع مقاتليها.

اقرأ أيضاً