مأساة حقيقية تعيشها طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات، ظهرت متورمة العينين، لا حول لها ولا قوة، عانت الأمرين من فقدان الأم، التي توفت في حادث سير، والعيش مع زوج الأم العرفي ذو المعلومات الجنائية، والذي خلي قلبه من الرحمة والإنسانية
استغلالها في أعمال التسول
مستغلا ضعفها و قلة حيلتها ليس فقط ليستغلها في أعمال التسول، واستجداء المارة، بل تعدّى عليها بالضرب وإحداث إصابتها التي ظهرت على مرأى ومسمع من الجميع، وانتشرت صورتها كالنار في الهشيم، بزعم سرقتها مبلغ مالي منه كان قد تحصل عليه من أعمال التسول.
تخلّى عنها أقرب الأقربين
حينما تخلّى عنها أقرب الأقربين إليها، في الوقت الذي كانت فيه أحوج ما تكون إلى السند والأمان، وهو والدها، تبين أيضا أنه له معلومات جنائية، وقد طلق والدتها قبل أن تلحق بربها، لتهرب من جحيمه، إلى جحيم الزوج عديم الرحمة، وما تدري نفسها، أنه نهاية الطريق لتترك تلك الطفلة البريئة، تواجه التسول والتعذيب، منذ نعومة أظفارها، وحرمانها من أدنى حقوقها كمثيلاتها من الأطفال.
من المحنة أتت المنحة
لكن من المحنة أتت المنحة، وانتشرت صورها انتشارا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لتكثف الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، جهودها للعثور عليها.
تحديد الطفلة والشخص الظاهر بالصور رفقتها
بإجراء التحريات والفحص، تمكنت الأجهزة من تحديد الطفلة والشخص الظاهر بالصور رفقتها، تبين أنه زوج والدتها المتوفية، والمقيم بدائرة قسم شرطة أول العامرية
كما تبين أن الطفلة يتم استغلالها من قِبل زوج والدتها في أعمال التسول واستجداء المارة، وتم أيضا تحديد والدها، وتبين أنه هو الآخر له معلومات جنائية، مقيم بدائرة قسم شرطة بولاق أبو العلا بالقاهرة، وبسؤاله أقر بأنه طلق زوجته قبل وفاتها، وعقب ذلك تزوجت بآخر واستمرت الطفلة تحت رعاية زوج والدتها، تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وأخذ التعهد اللازم على والدها بحسن رعايتها.
هل يستطيع ذلك الأب أن يحافظ على طفلته
وفي الختام، يبقى السؤال: هل يستطيع ذلك الأب أن يحافظ على طفلته، فلذة كبده، ويوفر لها حياة آمنة مستقرة، ويكون لها عوضًا عن فقدان أمها، أم أن الصغيرة ستظل تبحث عن الأمان الذي حُرمت منه منذ نعومة أظفارها؟ أم لم يفرق شيئًا عن زوج أمها؟