دار الإفتاء توضح حكم كتابة الأم أملاكها لبعض الأبناء

صوت |
السبت 01/08/2026 08:14 م
دار الإفتاء توضح حكم كتابة الأم أملاكها لبعض الأبناء
الشيخ إبراهيم عبد السلام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم قيام الأم بكتابة بعض أملاكها لأحد أبنائها دون غيرهم، مؤكدًا أن هذه المسألة تندرج تحت باب الهبة أو العطية حال حياة الإنسان، وليست من أحكام الميراث.

العدل بين الأبناء في الهبات

وقال أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، إن الأصل في الهبة بين الأبناء هو ما أوصى به النبي ﷺ من العدل بينهم، مستشهدًا بحديث النعمان بن بشير: «اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم»، وقوله ﷺ: «فإني لا أشهد على جور»، موضحًا أن عدم العدل قد يكون نوعًا من الظلم.

وأشار إلى أن الرأي المعتمد في الفتوى هو أن التسوية بين الأبناء في العطايا أمر مستحب وليس واجبًا، وأن تفضيل بعض الأبناء على بعض يكون مكروهًا في الأصل وليس محرمًا، إلا إذا وُجد سبب شرعي يبرر ذلك.

حالات يجوز فيها تفضيل أحد الأبناء

وأوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام أن هناك حالات يمكن فيها زيادة العطاء لأحد الأبناء، منها أن يكون في حاجة أكبر من إخوته، مثل وجود ظروف صحية أو مادية خاصة أو عدم القدرة على العمل، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى الإضرار بباقي الأبناء أو إثارة العداوة بينهم.

وأضاف أن من الأسباب التي قد تبرر التفاضل أيضًا أن يكون أحد الأبناء أكثر قيامًا بخدمة والديه ورعايتهما وتلبية احتياجاتهما، فيجوز تقدير ذلك بزيادة العطية له.

الهبة في الحياة تختلف عن الميراث

وأكد أمين الفتوى أن تصرف الإنسان في ماله أثناء حياته أمر جائز، وأنه يجوز في الهبة التسوية بين الذكور والإناث، موضحًا أن قاعدة إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين تخص تقسيم الميراث بعد الوفاة، ولا تنطبق على العطايا والهبات في حياة الشخص.

وشدد على أن حرمان أحد الأبناء من العطية بشكل كامل دون سبب، خاصة إذا كان بدافع الكراهية أو التمييز غير المبرر، يعد أمرًا غير جائز لما فيه من ظلم.

واختتم بالتأكيد على أن وجود سبب شرعي للتفضيل مع عدم ترتب ضرر أو قطيعة بين الأبناء يجعل الأمر جائزًا، داعيًا إلى مراعاة الحكمة والعدل في التعامل مع الأبناء.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً