تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان والمخرج صلاح السقا، والد الفنان أحمد السقا، الذي غاب عن الحياة في 25 سبتمبر 2010، تاركاً وراءه مشواراً فنياً مهماً في مسرح العرائس وغياباً لم ينجح الزمن في إبعاده عن ابنه, فما زالت ذكراه حاضرة في حياة ابنة من خلال كلماته ونصائحه ومواقف جمعتهما.
من هو صلاح السقا؟
ارتبط اسم صلاح السقا بتاريخ مسرح العرائس في مصر، الذي أصبح المجال الأبرز في مشواره الفني، بعدما اختار الفن وترك دراسة الحقوق، ثم تلقى تدريباً متخصصاً في هذا المجال وسافر إلى رومانيا لدراسة الإخراج المسرحي للعرائس، قبل أن يواصل دراسته ويحصل على الماجستير من المعهد العالي للسينما.
كيف صنع صلاح السقا بصمته الفنية؟
قدم صلاح السقا خلال مشواره مجموعة من الأعمال التي ارتبطت بمسرح العرائس، لكن «الليلة الكبيرة» ظلت العمل الأشهر في مسيرته، خاصة مع تعاونها مع الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي وقدم أيضاً أعمالاً أخرى، منها «حلم الوزير سعدون» و«حسن الصياد» و«الأطفال يدخلون البرلمان»، ليترك إرثاً فنياً ممتداً.

ماذا ترك صلاح السقا في شخصية ابنه؟
وراء المشوار الفني لصلاح السقا كان هناك أب ترك تأثيراً خاصاً في شخصية ابنه أحمد السقا، الذي تحدث في مناسبات مختلفة عن التربية التي تلقاها منه، وعن القيم التي حرص والده على غرسها داخله، وظلت الأصول والجدعنة والكرم واحترام الكبير من أكثر المعاني التي يربطها أحمد دائماً بوالده.
ما الوصية التي ظل أحمد السقا يتذكرها؟
من بين الكلمات التي بقيت في ذاكرة أحمد السقا نصيحة والده له: «خد كل حاجة من النجم إلا البعد»، وهي وصية ارتبطت بفكرة الحفاظ على القرب من الناس مهما كانت الشهرة، كما نقل عنه أن الكلمة عهد على صاحبها لتظل هذه المعاني جزءاً من نظرته إلى النجاح والحياة وليس إلى الفن فقط.
كيف وصف أحمد السقا فقدان والده؟
عندما يتحدث أحمد السقا عن رحيل والده، تظهر مساحة مختلفة من الحكاية، إذ سبق أن وصف يوم وفاته بأنه الأسوأ في حياته، وقال إن ظهره انكسر في تلك اللحظة، ورغم قسوة الفقد ظل يتحدث عن الموت باعتباره حقاً، ويتمنى لوالده دائماً الرحمة وأن يكون في مكان أفضل.
لماذا ظل صلاح السقا حاضراً رغم سنوات الغياب؟
لم يقتصر حضور صلاح السقا في ذاكرة ابنه على المناسبات أو الذكريات الكبيرة، وإنما امتد إلى التفاصيل الصغيرة التي لا تنتهي مع مرور الوقت، فقد تحدث أحمد السقا عن اشتياقه إلى حديث والده وضحكته ونصائحه، مؤكداً أن أثره لا يزال موجوداً في حياته، وأن ما تعلمه منه يرافقه حتى الآن.

كيف انتقلت تربية الأب إلى أحفاده؟
ومع مرور السنوات حاول أحمد السقا أن يحمل ما تربى عليه إلى أبنائه، فتحدث عن حرصه على تعليمهم النخوة والأصول والجدعنة والطيبة والكرم واحترام الكبير، وبذلك لم تتوقف تأثيرات صلاح السقا عند ابنه، وإنما امتدت إلى الجيل التالي من خلال القيم التي اختار أحمد أن يحتفظ بها وينقلها إلى أولاده.
ماذا كتب أحمد السقا لوالده اليوم؟
وفي رسالته الأخيرة إلى والده، عبر أحمد السقا عن اشتياقه الشديد له، مؤكداً أنه لا يغيب عن باله، وأن رحيله جعله يرى كل شيء من حوله بصورة مختلفة مستعيداً بأسلوبه الخاص ضحكة والده، وتحدث عن التربية التي تركته إنساناً يثق أنه كان سيشرفه، قبل أن يستعيد وصاياه التي لا يزال يعيش بها.

ما الرسالة التي اختتم بها أحمد السقا كلماته؟
وفي أكثر جمل الرسالة تأثيراً، كتب أحمد السقا لوالده: «الله يرحمك يا بابا بجد واحشني ومابتغبش عن بالي ثانية»، مؤكداً أن رحيله كان أكبر شيء حدث له، وأن كل شيء صغر في عينيه بعد غيابه، قبل أن يختتم رسالته بعبارة «بتعلمني حتى وإنت هناك»، ويدعو له بالرحمة والجنة ويطلب من متابعيه قراءة الفاتحة.