أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن انتشار الأخبار والمعلومات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل أحد أبرز الأساليب التي تستخدمها جماعة الإخوان الإرهابية للتأثير في الرأي العام ومحاولة إثارة حالة من الخوف والارتباك بين المواطنين.
وأوضح أن الترويج لوقوع حادث مروري وهمي على طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي يمثل نموذجًا لما وصفه باستخدام الشائعة كأداة تستهدف بث القلق بين المواطنين والتأثير على حالة الاستقرار داخل المجتمع.
تأكيد رسمي ينفي وقوع الحادث
وأشار المحمدي إلى أن تأكيد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عدم وقوع الحادث المتداول، بالتزامن مع عدم تلقي الأجهزة المعنية ووزارتي الداخلية والصحة أي بلاغات أو إخطارات بشأن الواقعة، يؤكد أهمية التعامل بحذر شديد مع ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشدد على أن المنشورات مجهولة المصدر لا يمكن اعتبارها مصادر موثوقة للمعلومات، خصوصًا عندما تستند إلى صور أو مقاطع لا علاقة لها بالواقعة التي يتم الترويج لها.
تحذير من الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر
وقال وكيل لجنة الشئون الدينية إن تداول الأخبار دون التحقق من صحتها قد يسهم بصورة مباشرة في انتشار الشائعات وتحويل معلومات غير صحيحة إلى أخبار يصدقها قطاع من المواطنين.
وأضاف أن الاعتماد على المصادر الرسمية يظل الوسيلة الأكثر أمانًا للتحقق من الوقائع، خاصة في الأحداث التي تتعلق بأمن المواطنين أو الطرق أو المؤسسات الحكومية.
وعي المصريين في مواجهة حملات التضليل
وأشار المحمدي إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى، من خلال حملات نشر المعلومات المضللة، إلى التأثير على وعي المواطنين وزرع حالة من الشك تجاه مؤسسات الدولة.
وأكد في الوقت نفسه أن وعي المصريين وإدراكهم لطبيعة حملات التضليل أصبح أكثر قدرة على التعامل مع هذه المحاولات، داعيًا المواطنين إلى عدم إعادة نشر أي محتوى قبل التأكد من مصدره وصحته.
المواطن الواعي خط الدفاع الأول ضد الشائعات
وشدد وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب على أن مواجهة الأخبار الكاذبة لا تتوقف عند الإجراءات القانونية لملاحقة مروجيها، وإنما تتطلب أيضًا بناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
وأكد أن المواطن الواعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، مشيرًا إلى أن العودة السريعة إلى البيانات والمصادر الرسمية يمكن أن تساهم في كشف كثير من المعلومات الكاذبة قبل انتشارها على نطاق واسع.
واختتم المحمدي بالتأكيد على ضرورة تحلي مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالمسؤولية عند التعامل مع الأخبار، وعدم المساهمة في نشر محتوى مجهول المصدر، خصوصًا عندما يتضمن ادعاءات قد تثير الخوف أو البلبلة بين المواطنين.