أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب عن دائرة الخليفة والمقطم بمحافظة القاهرة، أن ملف الإشغالات والباعة الجائلين يحتاج إلى رؤية متكاملة تتجاوز فكرة الحملات المؤقتة، وتنتقل إلى تنظيم حضاري مستدام يحافظ على المظهر العام ويصون في الوقت نفسه أرزاق المواطنين وأصحاب الأنشطة الصغيرة.
وقال حنفي، في تصريحات له، إن التعامل مع الإشغالات والباعة الجائلين يجب ألا يعتمد على الإزالة فقط، وإنما يبدأ بتوفير البديل القانوني والمنظم، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي للمواطنين، ويفتح أمامهم فرصًا لتوسيع أعمالهم وزيادة دخولهم من خلال أسواق حضارية ومناطق تجارية مجهزة.
حنفي يشيد بجهود محافظ القاهرة
وأشاد النائب بجهود الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، في التعامل مع ملف الإشغالات ورفع التعديات وتحقيق الانضباط في الشوارع والميادين، مؤكدًا أهمية البناء على هذه الجهود من خلال حلول دائمة تضمن استقرار الأوضاع وعدم عودة الإشغالات مرة أخرى.
وأشار إلى ضرورة أن تكون مناطق الخليفة والمقطم والسيدة عائشة نموذجًا لتطبيق منظومة متكاملة لتنظيم الشوارع والأرصفة، خاصة في المناطق ذات الكثافات التجارية والسكانية، بما يحافظ على حركة المواطنين والسيارات، وفي الوقت نفسه يمنح أصحاب الأنشطة الصغيرة أماكن قانونية لعرض منتجاتهم.
4 آليات لتنظيم الإشغالات والباعة الجائلين
وطرح النائب سيد حنفي طه 4 آليات عملية للتنفيذ، تستهدف تحقيق التوازن بين الانضباط في الشوارع والحفاظ على مصادر دخل المواطنين.
أولًا: إنشاء أسواق حضارية بديلة ومجهزة، ونقل الباعة إليها تدريجيًا وفق نظام عادل، مع منح الأولوية لأصحاب الأنشطة القائمة فعليًا.
ثانيًا: تخصيص أماكن قانونية للباعة وأصحاب المشروعات الصغيرة في المناطق المناسبة، مع تراخيص مبسطة ورسوم ملائمة تضمن دمجهم في الاقتصاد الرسمي.
ثالثًا: إعادة تنظيم الأرصفة والشوارع من خلال تحديد مسارات واضحة للمشاة والسيارات، وتخصيص مناطق محددة للأنشطة التجارية، بدلًا من الإزالة العشوائية.
رابعًا: تطبيق منظومة متابعة مستمرة بين الأحياء والشرطة والجهات التنفيذية لمنع عودة الإشغالات، مع إتاحة آلية لتطوير النشاط وزيادة مساحته أو إضافة أنشطة جديدة وفق الضوابط.
سيد حنفي: «تنظيم الرزق لا قطعه»
وشدد النائب سيد حنفي طه على أن الهدف الحقيقي يجب أن يكون «تنظيم الرزق لا قطعه»، مؤكدًا أن الدولة تستطيع تحقيق الانضباط الحضاري بالتوازي مع دعم أصحاب الدخول المحدودة والمشروعات الصغيرة.
وأوضح أن التعامل مع ملف الإشغالات يجب أن يقوم على توفير البدائل القانونية وتنظيم النشاط، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات الإزالة، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وفي الوقت نفسه استعادة الانضباط والمظهر الحضاري للشوارع.
وأكد أن تحويل المناطق العشوائية تجاريًا إلى بيئة أكثر جذبًا واستقرارًا واستثمارًا يمكن أن يحقق مصلحة المواطن والدولة معًا، من خلال تنظيم حركة الشوارع والأرصفة، والحفاظ على المظهر العام، وفتح المجال أمام أصحاب الأنشطة الصغيرة لتطوير أعمالهم وزيادة دخولهم.
واختتم حنفي بالتأكيد على أن الحل المستدام لملف الإشغالات والباعة الجائلين يبدأ من الانتقال من الحملات المؤقتة إلى منظومة متكاملة تقوم على البديل القانوني، والترخيص، والتنظيم، والمتابعة المستمرة، بما يحقق الانضباط دون المساس بأرزاق المواطنين.