رصد موقع «برلماني»، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، في تقرير له بعنوان «ضريبة التصرفات العقارية.. 8 أسئلة وإجاباتها تفك طلاسم الأزمة»، أبرز القواعد المنظمة لضريبة التصرفات العقارية، وحالات الخضوع والإعفاء منها، إلى جانب أسباب الطعن على الضريبة والمدة القانونية لسقوطها بالتقادم.
واستعرض التقرير 6 حالات مستثناة من الخضوع للضريبة أو لا تُعد تصرفًا خاضعًا لها، بالإضافة إلى 13 حالة إعفاء، و6 أسباب يمكن الاستناد إليها للطعن على الضريبة، فضلًا عن تحديد مدة 5 سنوات لسقوطها بالتقادم وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
ما المقصود بضريبة التصرفات العقارية؟
تُعرف ضريبة التصرفات العقارية، المتداولة باسم ضريبة الـ2.5%، بأنها ضريبة تفرضها الدولة على التصرفات العقارية الخاضعة لها، ويتحملها البائع، باستثناء الحالات التي حددها القانون.
وتُحتسب الضريبة بنسبة 2.5% من إجمالي قيمة العقار محل التصرف، سواء كان العقار مبنيًا بالفعل أو أرضًا معدة للبناء، وسواء تم التصرف فيه بحالته أو بعد إقامة منشآت عليه.
كما تسري القاعدة، وفقًا لما أورده التقرير، سواء كان التصرف متعلقًا بالعقار بالكامل أو بجزء منه أو بوحدة سكنية داخله، ودون حد أقصى لقيمة الضريبة المستحقة، مع مراعاة الحالات التي يخرج فيها التصرف من نطاق الخضوع أو يستفيد من الإعفاءات المقررة قانونًا.
مهلة سداد الضريبة 30 يومًا
وأوضح التقرير أن البائع يلتزم بإخطار مصلحة الضرائب بعملية التصرف العقاري وسداد الضريبة المستحقة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ التصرف، وفقًا للإجراءات والقواعد المنظمة.
ويترتب على عدم الالتزام بالسداد في المواعيد المقررة أو محاولة التهرب من الضريبة التعرض للإجراءات والعقوبات التي حددها القانون.
تعديلات جديدة بشأن التصرفات بين أفراد الأسرة
وأشار التقرير إلى أن من أبرز التعديلات التي جاء بها القانون رقم 151 لسنة 2026، ما يتعلق بنطاق الخضوع لضريبة التصرفات العقارية، مستندًا إلى تعديل المادة (43).
وبحسب ما أورده التقرير، فإن النص المعدل حدد التصرفات الخاضعة للضريبة، ومنها البيع والوصية والتبرع والهبة وتقرير حق الانتفاع، عندما يكون التصرف لغير الأصول أو الأزواج أو الفروع.
وبالتالي، فإن التصرفات العقارية التي تتم بين الأصول أو الأزواج أو الفروع تخرج من نطاق الخضوع للضريبة، وفقًا لمفهوم المخالفة للنص القانوني المشار إليه.
إعفاء التصرفات العقارية بين الأصول والأزواج والفروع
ويمثل هذا التعديل أحد التيسيرات المهمة للأسر، إذ يخفف الأعباء الضريبية المرتبطة بنقل ملكية العقارات بين أفراد الأسرة، سواء تم النقل عن طريق البيع أو الهبة أو التبرع أو غيرها من صور التصرف التي حددها القانون.
ومع ذلك، يظل من المهم قبل إتمام أي تصرف عقاري التحقق من موقفه القانوني والضريبي، والتأكد من توافر شروط الإعفاء وانطباق النص القانوني على الحالة محل التصرف، تجنبًا لوقوع أي منازعات أو التزامات ضريبية مستقبلية.
6 حالات خارج نطاق الخضوع و13 حالة إعفاء
ويكشف التقرير بالتفصيل الحالات التي لا تخضع لضريبة التصرفات العقارية أو التي لا تُعد تصرفات خاضعة لها، إلى جانب الحالات التي منحها القانون إعفاءً من الضريبة.
كما يتناول التقرير 6 أسباب يمكن الاستناد إليها للطعن على الضريبة، فضلًا عن المدة القانونية المتعلقة بالتقادم، والتي تصل إلى 5 سنوات وفقًا للقواعد المنظمة.
ويهدف استعراض هذه الحالات إلى توضيح موقف المواطنين من الضريبة عند بيع أو نقل ملكية العقارات، خاصة في ظل تعدد صور التصرفات العقارية واختلاف آثارها القانونية والضريبية.
ضرورة مراجعة الموقف القانوني قبل التصرف
وينصح التقرير بضرورة مراجعة الموقف القانوني والضريبي للعقار قبل إتمام أي عملية بيع أو هبة أو تبرع أو غيرها من التصرفات، للتأكد من مدى خضوعها للضريبة أو استفادتها من أحد الإعفاءات المقررة قانونًا.
كما أن التحقق من المستندات وطبيعة التصرف وأطرافه قبل إتمام الإجراءات يمكن أن يساعد في تجنب المنازعات المتعلقة باستحقاق الضريبة أو قيمتها أو مدى انطباق الإعفاءات القانونية.