قتل 20 شخصًا، بينهم عناصر من القوات المسلحة والشرطة ومدنيون، خلال هجوم مسلح استهدف قاعدة عسكرية في ولاية واراب شمال جنوب السودان، فيما أسفر الهجوم أيضًا عن مقتل 6 من المهاجمين، وفقًا لما أعلنته السلطات المحلية.
مقتل 16 عسكريًا و4 مدنيين في الهجوم
وقالت السلطات في جنوب السودان لوكالة «فرانس برس» إن مجموعة من المسلحين هاجمت قاعدة عسكرية في ولاية واراب، ما أدى إلى مقتل 16 من أفراد القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب 4 مدنيين.
وأضافت أن هوية منفذي الهجوم ودوافعهم لم تتضح بشكل فوري، في وقت تشهد فيه الولاية توترات وأعمال عنف متكررة بين جماعات محلية.
صراعات قبلية وغارات على المواشي تؤجج العنف
وتشهد ولاية واراب بين الحين والآخر مواجهات دامية بين جماعات محلية، غالبًا ما ترتبط بأعمال انتقامية وغارات تستهدف الماشية، في ظل تنافس على المراعي ومصادر المياه.
ويأتي الهجوم الأخير بعد حادثة دامية شهدتها الولاية قبل نحو أسبوع، عندما أعلن مسؤولون مقتل ما لا يقل عن 49 شخصًا وإصابة 33 آخرين، إثر هجوم شنه مسلحون متهمون بسرقة الماشية، قدموا من ولاية الوحدة المجاورة، على تجمع لرعاة الماشية في واراب.
انتشار الأسلحة يزيد من حدة الصراعات
وتعد النزاعات القبلية والطائفية من أبرز مصادر العنف في جنوب السودان، حيث تتسبب المنافسة على الموارد الطبيعية المحدودة، خاصة المراعي ومصادر المياه، في اندلاع مواجهات متكررة بين المجتمعات المحلية.
كما يسهم الانتشار الواسع للأسلحة بين المدنيين في زيادة حدة هذه الصراعات، وتحويل النزاعات على الموارد والماشية إلى مواجهات مسلحة تخلف أعدادًا كبيرة من القتلى والمصابين.
الهجوم يأتي قبل الانتخابات الرئاسية
وتأتي هذه التطورات الأمنية في وقت يستعد فيه جنوب السودان لإجراء انتخابات رئاسية مقررة في ديسمبر المقبل، والتي ستكون الأولى منذ استقلال البلاد عن السودان عام 2011.
وتثير أعمال العنف المتكررة مخاوف بشأن الأوضاع الأمنية والاستقرار الداخلي، بالتزامن مع الاستعداد للاستحقاق الانتخابي المرتقب.