تقدمت عن حزب حماة الوطن، بسؤالين برلمانيين إلى الحكومة، بشأن عدد من الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، في مقدمتها تحسين مستوى الخدمات الصحية والإدارية المقدمة لكبار السن وذوي الهمم، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار ونقص المعروض من السلع.
وتستهدف التحركات البرلمانية تسليط الضوء على أوجه القصور في بعض الخدمات المقدمة للمواطنين، والمطالبة بإجراءات عملية تضمن تحسين جودة الخدمات وتخفيف الأعباء، فضلًا عن إحكام الرقابة على الأسواق وحماية المستهلكين من الممارسات غير القانونية.
جيهان شاهين تطالب بالتوسع في مراكز طب المسنين
وتناول السؤال البرلماني الأول أسباب عدم التوسع في إنشاء مراكز طبية تخصصية لطب المسنين، في ظل الحاجة إلى توفير خدمات صحية تتناسب مع طبيعة احتياجات هذه الفئة العمرية، وتضمن حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة بصورة منتظمة وميسرة.
كما أثارت النائبة ملف تأخر تفعيل خدمة الشباك الواحد المخصصة لكبار السن وذوي الهمم داخل المستشفيات والمصالح الحكومية، مطالبة بتوضيح أسباب عدم تطبيق هذه الخدمة بالشكل المطلوب، رغم أهميتها في تسهيل الإجراءات وتقليل فترات الانتظار وتجنب المشقة التي قد يتعرض لها أصحاب الاحتياجات الخاصة وكبار السن أثناء الحصول على الخدمات.
وأكدت أهمية توفير آليات تيسيرية داخل المؤسسات الحكومية والمنشآت الصحية، بما يضمن حصول هذه الفئات على حقوقها دون معوقات إدارية أو إجراءات مرهقة، مع ضرورة تطوير مستوى الخدمات المقدمة لهم.
عجز مفتشي التموين يثير تساؤلات بشأن الرقابة على الأسواق
وفيما يتعلق بالسؤال البرلماني الثاني، سلطت جيهان شاهين الضوء على أزمة العجز الشديد في أعداد مفتشي التموين بالإدارات والمديريات التموينية على مستوى محافظات الجمهورية، مطالبة الحكومة بتوضيح خطتها للتعامل مع هذا النقص وتأثيره على كفاءة منظومة الرقابة التموينية.
وأشارت إلى أن نقص أعداد المفتشين يأتي في وقت تواجه فيه الأسواق تحديات متعددة، من بينها ارتفاع أسعار السلع والمغالاة في تسعيرها، فضلًا عن بعض الممارسات المتعلقة بحجب السلع أو تخزينها بهدف التأثير على حجم المعروض في الأسواق.
مطالب بتكثيف الحملات التموينية ومواجهة الاحتكار
وشددت النائبة على ضرورة تعزيز أعداد مفتشي التموين وتوفير الإمكانات اللازمة لهم للقيام بمهامهم الرقابية، إلى جانب تكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق والمحال التجارية والمخازن، وعدم الاكتفاء بالحملات الموسمية أو المرور في أوقات محددة.
وأكدت أن إحكام الرقابة على حركة تداول السلع ومتابعة مستويات الأسعار يمثلان ضرورة لحماية المواطنين، والتصدي لمحاولات التلاعب بالأسواق أو احتكار السلع والتأثير على توافرها.
وطالبت بضرورة استمرار المتابعة الميدانية للأسواق، والتعامل بحسم مع المخالفات التموينية، بما يسهم في تحقيق الانضباط وتوفير السلع بالكميات المناسبة والأسعار العادلة، وحماية حقوق المستهلكين في مختلف المحافظات.
وتعكس الأسئلة البرلمانية المطروحة أهمية التحرك الحكومي لمعالجة الملفات الخدمية والرقابية، سواء من خلال تطوير الخدمات المقدمة لكبار السن وذوي الهمم، أو دعم أجهزة الرقابة التموينية بما يمكنها من مواجهة التحديات التي تشهدها الأسواق.