جدد مجلس الوزراء السعودي تأكيد رفض المملكة جميع الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية أو تعرض إمدادات الطاقة العالمية للخطر، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لحماية الممرات البحرية وضمان حرية حركة التجارة الدولية، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس التي عقدت اليوم الثلاثاء في العاصمة الرياض، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن المجلس شدد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة للتصدي لأي انتهاكات تهدد سلامة الملاحة البحرية، وضمان استمرار حركة التجارة الدولية، مع الالتزام بتطبيق القانون الدولي.
مجلس الوزراء السعودي يرفض تهديد الممرات البحرية
وأكد المجلس رفض المملكة جميع الممارسات التي من شأنها تعريض أمن الملاحة البحرية للخطر أو التأثير على تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية توفير الحماية اللازمة للممرات البحرية وضمان عبور السفن التجارية بأمان.
وأشار إلى أن تأمين طرق التجارة البحرية يرتبط باستقرار تدفقات الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد الدولية، ما يجعل أي تهديد لهذه الممرات عاملًا مؤثرًا في حركة التجارة والأسواق العالمية.
وشدد المجلس على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونًا دوليًا وتنسيقًا بين الدول المعنية، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للملاحة البحرية والحد من المخاطر التي تهدد أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
السعودية تؤكد حماية أمنها وسيادتها وسط التوترات الإقليمية
واستعرض مجلس الوزراء تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود الدبلوماسية التي تواصل المملكة بذلها بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت المملكة، وفق البيان، أنها لن تتهاون في الدفاع عن أمنها وسيادتها، أو اتخاذ موقف حازم تجاه أي تهديد أو اعتداء يستهدف أراضيها أو سلامة المواطنين والمقيمين على أرضها.
ويأتي هذا التأكيد بالتوازي مع استمرار التحركات الدبلوماسية السعودية والتنسيق مع الشركاء، لحماية المصالح الوطنية والتعامل مع التهديدات التي قد تؤثر على أمن المملكة واستقرارها.
السعودية تؤكد استمرار إمدادات الطاقة للأسواق العالمية
وفي ملف الطاقة، أكد المجلس مواصلة المملكة توفير إمدادات الطاقة للأسواق العالمية بموثوقية، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة، مستندة إلى استثماراتها في البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد.
وأشار البيان إلى امتلاك المملكة منظومة تشغيلية وفنية تتيح التعامل مع المتغيرات المختلفة، بما يدعم استمرارية الإمدادات ويعزز مرونة شبكات التوريد، ويسهم في الحفاظ على أمن الطاقة العالمي.
الرياض تعزز التعاون الدولي لحماية التجارة وسلاسل الإمداد
كما استعرض المجلس نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات التي عقدت تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة العشرين، في إطار جهودها لدعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون المشترك.
وأكد أهمية هذه المشاركات في تحقيق المصالح المتبادلة وإيجاد حلول فاعلة ومستدامة للتحديات العالمية، خاصة الملفات المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والطاقة والأمن الغذائي والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
ويعكس الموقف السعودي أهمية حماية الممرات البحرية وضمان استقرار إمدادات الطاقة باعتبارهما عنصرين أساسيين في منظومة الأمن الاقتصادي العالمي، بما يتطلب تنسيقًا دوليًا مستمرًا لمواجهة التهديدات والحفاظ على تدفق التجارة بين الدول.