طلب إثيوبي لـ 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أديس أبابا خلال 48 ساعة

صوت |
الأربعاء 04/11/2026 08:04 م
طلب إثيوبي لـ 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أديس أبابا خلال 48 ساعة
السودان وإثيوبيا
س
سيد مصطفى

طلبت السلطات الإثيوبية من ستة موظفين دبلوماسيين سودانيين مغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، في خطوة جديدة تعكس تصاعد حدة الخلافات بين أديس أبابا والخرطوم، على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن التدخل في الصراعات الداخلية ودعم جماعات مسلحة في البلدين.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إثيوبي رفيع المستوى أن القرار يشمل ستة من العاملين بالقنصلية السودانية في مدينة أسوسا الحدودية، مشيرًا إلى أنه تم إخطارهم بضرورة مغادرة الأراضي الإثيوبية خلال يومين، دون الكشف عن الأسباب الرسمية المباشرة وراء القرار.

ولم يصدر تعليق فوري من المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي بشأن الواقعة، وفقًا لما أوردته الوكالة.

اتهامات متبادلة تزيد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا

يأتي القرار في ظل تدهور ملحوظ في العلاقات بين السودان وإثيوبيا، نتيجة تبادل الاتهامات بشأن تقديم الدعم لقوى مسلحة ومجموعات معارضة داخل أراضي البلدين.

وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بمساندة قوات الدعم السريع، التي تخوض حربًا ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023، بينما توجه أديس أبابا اتهامات للخرطوم بدعم المتمردين في إقليم تيغراي الواقع شمالي إثيوبيا.

وفي المقابل، تنفي إثيوبيا تقديم أي دعم لقوات الدعم السريع، كما تنفي الأطراف المعنية الاتهامات الموجهة إليها، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأزمة السياسية والأمنية بين الجانبين.

السودان يتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي

على صعيد متصل، أعلنت الحكومة السودانية، الأحد الماضي، تقديم شكوى رسمية ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.

واتهمت الخرطوم السلطات الإثيوبية بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت منشآت وبنية تحتية مدنية داخل السودان.

وتعكس هذه الشكوى تصاعد القلق السوداني من احتمالات استخدام الأراضي الإثيوبية كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية تستهدف مواقع داخل البلاد، وهي اتهامات ترفضها أديس أبابا.

إثيوبيا تتهم السودان ومصر وإريتريا بدعم متمردي تيغراي

في المقابل، وجهت إثيوبيا اتهامات إلى كل من السودان ومصر وإريتريا بدعم متمردين من إقليم تيغراي، قالت السلطات الإثيوبية إنهم نفذوا هجومًا ضد القوات الحكومية خلال شهر سبتمبر الماضي.

ورفضت الدول الثلاث هذه الاتهامات، في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي توترات متزايدة بسبب تداخل الصراعات الداخلية والخلافات السياسية والأمنية بين دولها.

وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من اتساع نطاق التوتر بين السودان وإثيوبيا، وتحول الخلافات القائمة إلى أزمة إقليمية أوسع، لا سيما مع استمرار الحرب السودانية وتداعياتها الأمنية والإنسانية على دول المنطقة.

اقرأ أيضاً