عبدالله صالح كامل: العالم الإسلامي أمام فرصة اقتصادية كبيرة

صوت |
الأحد 01/11/2026 03:36 م
عبدالله صالح كامل: العالم الإسلامي أمام فرصة اقتصادية كبيرة

قال عبدالله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، إن دول العالم الإسلامي لديها إمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل ما تمتلكه من رؤوس أموال وموارد وأسواق وطاقات بشرية، وهو ما يمنحها فرصة لتكون أكثر تأثيرا في الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن الأهم خلال المرحلة الحالية هو تحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات واستثمارات وشراكات تحقق عائدا مشتركا للدول الأعضاء.

جاء ذلك خلال افتتاح النسخة الثانية من قمة قادة الأعمال، التي تنظمها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تحت شعار «التقارب الكبير»، في مدينة إسطنبول التركية، بالتزامن مع انعقاد الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «كومسيك»، وبحضور الدكتور عمر بولات، وزير التجارة التركي.

 تعزيز الشراكات الاقتصادية

وأوضح عبدالله صالح كامل أن قمة قادة الأعمال تستهدف جمع ممثلي مجتمع الأعمال من مختلف الدول، وفتح مساحة للنقاش حول الفرص والتحديات التي تواجه الشركات في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل، إلى جانب بحث سبل زيادة التعاون بين الأسواق المختلفة.

وتنعقد القمة في إطار مبادرة B57+، التي أطلقتها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عام 2025، بإشراف جودت يلماز، نائب رئيس الجمهورية التركية، وتستهدف ربط قادة الأعمال في الدول الـ57 الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بنظرائهم في مختلف أنحاء العالم، وتشجيع إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة.

وأشار إلى أن الغرفة تعمل على أن تصبح المبادرة منصة مستمرة للتواصل بين رجال الأعمال، بدلا من اقتصارها على الفعاليات والاجتماعات، بحيث تكون هناك خطوات عملية لتنفيذ الأفكار المطروحة وتحويلها إلى مشروعات ذات تأثير اقتصادي.

وأضاف أن النسخة الثانية شهدت توسعا مقارنة بالنسخة الأولى، معربا عن تطلعه إلى استمرار نمو المبادرة وزيادة دورها في دعم التعاون بين مجتمعات الأعمال.

إطلاق الفصل الأوروبي

وفي سياق توسيع أنشطة المبادرة، أعلن رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تدشين الفصل الأوروبي لمبادرة B57+، على أن تبدأ أولى فعالياته في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الأسابيع المقبلة، بهدف تعزيز التواصل بين الشركات في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي ونظيراتها الأوروبية.

ووجه عبدالله صالح كامل الشكر إلى اتحاد الغرف والبورصات التركية ورئيسه رفعت حصارجيكلي أوغلو، لدورهما في دعم الاستعدادات الخاصة بإطلاق الفصل الأوروبي، مشيرا إلى تطلعه لافتتاح مكتب للمبادرة قريبا داخل مقر الاتحاد في بروكسل.

ويستهدف هذا التوسع زيادة فرص التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، ومساعدة الشركات على الوصول إلى أسواق جديدة، وإقامة شراكات تدعم المصالح الاقتصادية المشتركة.

 دعم التجارة والاستثمار

وأكد عبدالله صالح كامل أن زيادة التعاون الصناعي بين الدول الإسلامية أصبحت مهمة خلال الفترة الحالية، خاصة مع الحاجة إلى الاستفادة من قدرات كل دولة وتطوير التكامل بين القطاعات المختلفة.

كما أشار إلى أهمية التعاون في المجالات اللوجستية، لما له من دور في تسهيل حركة البضائع، وتحسين طرق الإمداد، وزيادة حجم التبادل التجاري والصادرات بين الدول الأعضاء.

ولفت إلى أن القمة سبقتها فعاليات متخصصة استمرت أسبوعا، تناولت تسوية النزاعات التجارية من خلال الوساطة والتحكيم، بمشاركة مراكز متخصصة من دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب مراكز من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا.

وأوضح أن تسهيل إجراءات تسوية الخلافات التجارية يساعد على إزالة بعض العقبات أمام المستثمرين، خاصة في الدول الأقل نموا، مشددا على أن وجود بيئة استثمارية مستقرة يوفر الثقة اللازمة لتشجيع الشركات على ضخ استثمارات جديدة.

 تحويل الأفكار لمشروعات

وشدد رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية على أن نجاح أي مبادرة اقتصادية لا يرتبط بعدد الاجتماعات أو المناقشات، وإنما بما تتمكن من تحقيقه من استثمارات ومشروعات وشراكات فعلية.

وفي ختام كلمته، دعا قادة الأعمال وممثلي المؤسسات الاقتصادية إلى المشاركة في تطوير مبادرة B57+، والعمل على توسيع أنشطتها وتحويلها إلى منصة دائمة للتعاون الاقتصادي على المستوى العالمي، بما يفتح مجالات جديدة أمام التجارة والاستثمار، ويعزز العلاقات بين الدول الأعضاء وشركائها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً