أكد مستشار الرئيس الروماني، ورئيس الوزراء الروماني السابق والمفوض الأوروبي السابق للزراعة والتنمية الريفية، داسيان سيولوس، أن تجربة مصر ونهجها في المنطقة، القائم على دعم السلام ومنع النزاعات، يمثلان أهمية كبيرة لأهداف المنظمة الدولية للفرانكفونية الرامية إلى بناء عالم أكثر أمنًا واستقرارًا لشعوبها.
وأوضح سيولوس، في تصريحات أعقبت زيارته لمصر خلال الفترة من 1 إلى 5 يونيو، أن نهج المنظمة يعتمد على تضافر جهود المنظمات الحكومية وغير الحكومية لتحقيق أهداف مشتركة، مشيدًا بالدور المصري في هذا الإطار، وفق بيان صادر عن سفارة رومانيا بالقاهرة.
مستشار الرئيس الروماني: مصر نموذج رائد في دعم السلام وبناء الشراكات
وأعرب المسؤول الروماني عن إعجابه الشديد بعمل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، واصفًا إياه بأنه نموذج دقيق في دعم السلام وحماية المجتمعات، إلى جانب إشادته بمركز القاهرة الدولي لحل النزاعات وحفظ السلام باعتباره شاهدًا على التزام مصر بالدبلوماسية متعددة الأطراف.
كما اعتبر سيولوس أن مصر تمثل نموذجًا بارزًا داخل الفرانكفونية في دعم التعليم والتنمية في أفريقيا، مشيرًا إلى دورها في جامعة سنجور وبرامجها التعليمية والتقنية الموجهة لبناء قدرات الشباب الأفريقي، فضلًا عن مناقشاته مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار إلى أن زيارته لمكتبة الإسكندرية والمتحف المصري الكبير عكست حجم الاستثمار الثقافي المصري في تعزيز الحوار والتنوع ونشر القيم الفرانكفونية، مؤكدًا أن مصر تقدم مثالًا مهمًا في هذا المجال.
معالجة الصدمات النفسية ومنح فرص جديدة للحياة
وتحدث عن تأثره بجهود مصر في دعم اللاجئين والنازحين، خلال زيارته لمؤسسة “أنقذوا الأطفال” التي تعمل مع أطفال فلسطينيين لاجئين ونازحين من غزة، معتبرًا أن معالجة الصدمات النفسية ومنح فرص جديدة للحياة يمثلان ركيزة أساسية لبناء السلام.
كما أكد أن العلاقات بين مصر ورومانيا، باعتبارها من أقدم الشراكات في المنطقة، مرشحة لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الاحتفال بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأشار البيان إلى أن سيولوس عقد سلسلة من الاجتماعات مع عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم وزير التعليم العالي، وقيادات مرصد الأزهر، ومركز القاهرة الدولي، وجامعة سنجور، حيث تم بحث آفاق التعاون في مجالات التعليم وبناء السلام والتنمية في أفريقيا، إلى جانب مناقشة مستقبل الفرانكفونية ودورها في دعم الشباب والمرأة وتعزيز فرص التنمية.