كانت الانتخابات الإسرائيبلية هزة حقيقية سياسية في تل أبيب خاصة بعد عدم تمكن التيارين الكبيرين سواء كتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو كتلة التغيير بقيادة رئيس الأركان الأسبق جادي آيزنكوت من تحقيق الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.
وكشفت صحيفة "كلكليست" الإسرائيلية المتخصصة في الشأن الإقتصادي، أنه استجابت الأسواق بالفعل بشكل سلبي للنتائج كما كان متوقعًا، وهو أمرٌ يجب تغطيته بنزاهة ودون تجميل، مبينة أنه من يصور هذه النتيجة كـ "كارثة وطنية" يخطئ قراءة هذا التحول، إن الترويح عن الغضب باستخدام مصطلحات سوداوية حول الاقتصاد وسوق المال الإسرائيلي هو صنيع باطل؛ فثمة مسافة شاسعة بين تراجع قيم الأصول بسبب الخوف من مأزق سياسي يفرص حالة من عدم اليقين، وبين "الانهيار".
كيف أثرت الانتخابات في الإقتصاد الإسرائيلي
وأوضحت الصحيفة، إن البيانات الاقتصادية ممتازة، ولا سيما بالنظر إلى الظروف، فقد صرح محافظ بنك إسرائيل الأسبوع الماضي بأن الاقتصاد الإسرائيلي "لا يزال حصينًا وقويًا"، مذكرًا بالدراسات التي تظهر ندوب الحروب على النمو والتضخم، ومؤكدًا أن تلك النتائج لا تنطبق على بيانات الاقتصاد الإسرائيلي.
كما لفتت الصحيفة إلى إن العلامة التجارية لـ "إسرائيل"، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا الفائقة (الهايتك)، قوية للغاية، ولا يرجع أي من هذا للحكومة، كما ألمح "يرون" نفسه: فالفضل يعود للأسر والشركات التي واصلت الاستهلاك والاستثمار والعمل حتى في ظل الحرب.
وبمصطلحات "هول"، فإن الأسر التي تواصل الاستهلاك أثناء الحرب تصوت بأموالها بثقة في المستقبل، وهذا هو أهم أصل يمتلكه الاقتصاد الإسرائيلي. والحكومة لا تستحق سوى القليل من الفضل في ذلك، وهي — كما أسلفنا — لن تكرر تجريتها.
واستكملت الصحيفة، أنه في الأسبوع الماضي، لخص المدير التنفيذي لشركة "بالانتير" (Palantir)، أليكس كارب، سباق الذكاء الاصطناعي بأنه منافسة بين الولايات المتحدة والصين، مضيفًا: "باستثناء استثناء صغير في إسرائيل، هما الدولتان الوحيدتان ذات الأهمية في هذا المجال"، وهي دولة يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة تجلس إلى جانب القوتين العظميين في أهم محرك نمو تكنولوجي في عصرنا. ومهمة الحكومة القادمة هي رعاية ذلك، وعدم العرقلة.