اقتصاد إسرائيل رهينة صراع السلطة.. 3 سيناريوهات تحدد مصير الأسواق بعد الانتخابات

صوت |
الأحد 01/11/2026 10:39 ص
اقتصاد إسرائيل رهينة صراع السلطة.. 3 سيناريوهات تحدد مصير الأسواق بعد الانتخابات
نتنياهو وآيزنكوت
س
سيد مصطفى

تتزايد التساؤلات حول مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي، وهل بات رهينة للحكومة الإسرائيلية القادمة، وما السيناريوهات التي أفرزتها الانتخابات الإسرائيلية أمام الاقتصاد الأزرق.

وكشفت صحيفة «كلكليست» الإسرائيلية الاقتصادية المتخصصة، أن الحكومة القادمة سيتعين عليها أن تولد من رحم مأزق صعب وتنازلات مؤلمة، وذلك لأن كلتا الكتلتين، «كتلة التغيير» و«كتلة نتنياهو»، ستضطران إلى نكث الوعود، والسؤال الوحيد هو.. أي الوعود؟

سيناريو حكومة وحدة في إسرائيل

وبينت الصحيفة أنه من بين السيناريوهات المتاحة، برز سيناريو حكومة وحدة صهيونية، وصحيح أن التاريخ لا يدعم هذا الخيار، لا سيما بوجود نتنياهو على رأسها؛ فحكومة «نتنياهو-جانتس» التي أُنشئت في مايو 2020 لم تُقر ميزانية (لمنع جانتس من تولي رئاسة الوزراء)، وانحل الكنيست في ديسمبر من العام نفسه تمهيدًا للجولة الانتخابية الرابعة خلال عامين.

وأشارت الصحيفة إلى أن التاريخ يقدم أيضًا نموذجًا معاكسًا: حكومة الوحدة بين بيريز وشامير التي تأسست عام 1984، في خضم أزمة اقتصادية بلغت فيها نسبة التضخم مئات في المائة سنويًا، حيث أقرت في عام 1985 خطة الاستقرار الاقتصادي، وهي أهم إصلاح اقتصادي في تاريخ الدولة، ولم يكن لمثل هذه الخطة أن تُفرض إلا عبر حكومة موسعة.

ولم يكن الفارق بين الحالتين في هيكل الحكومة، بل فيما بُنيت حوله؛ ففي عام 1984 تم بناء الحكومات حول خطة اقتصادية متفق عليها لمواجهة الأزمة، بينما في عام 2020 كانت مبنية على التناوب والبقاء السياسي.

جولة انتخابية أخرى

وأردفت «كلكليست» أن السيناريو الأكثر سوءًا هو الانزلاق إلى جولة انتخابية أخرى.. نصف عام آخر من إدارة الاقتصاد بميزانية مؤقتة ومستمرة، دون تحديد أولويات ودون إصلاحات، وبشكل عبثي تمامًا.

وسيتم تأجيل القرارات المتعلقة بميزانية الدفاع، وستُدار الوزارات بناءً على الميزانيات المعتمدة سابقًا، وسوف تجد وكالات التصنيف الائتماني سببًا إضافيًا للانتظار قبل تحسين التوقعات المستقبلية لإسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن لتأجيل الحسم الاقتصادي تكلفة باهظة، وفي هذه الحالة، سينقلب الركود والجمود الذي سعّره السوق هذا الأسبوع كحالة مؤقتة إلى وضع دائم.

حكومة بدون المتطرفين

ويحمل هذا الرهان مخاطرة كبيرة بالنسبة إلى «كتلة التغيير»؛ ففي سيناريو محتمل قد تخسر مجددًا، وإذا كانت الهزيمة أكبر، فقد تعود الحكومة السابقة، ولكن هذه المرة بتفويض جديد.

في المقابل، فإن حكومة وحدة تتمتع بنحو 66 مقعدًا، بدون بن غفير، وبدون المتطرفين، وبدون الحريديم، وبدون الأحزاب العربية المناهضة للصهيونية.

وشددت الصحيفة على أن هذه الحكومة ستكون قادرة على إقرار ما لم تجرؤ الائتلافات الضيقة على المساس به: إصلاح المنظومة الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، وإعادة تحديد أولويات الميزانية، بما في ذلك إلغاء معظم أموال الاتفاقات الائتلافية، وتوجيه الأموال نحو محركات النمو.

وهذه بالتحديد هي الإصلاحات التي تظهر عامًا بعد عام في تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وصندوق النقد الدولي.

الاستثمار في المجتمع العربي

ولم تغفل الصحيفة مهمة أخرى أوضحتها هذه الانتخابات، وهي الاستثمار في المجتمع العربي، الذي أظهرت نسبة مشاركته الانتخابية رغبة الجمهور في المشاركة والتأثير، ويجب منحهم الأدوات اللازمة للنمو، من خلال البنية التحتية والتعليم والتشغيل، إن الإدماج الكامل للجمهور العربي في سوق العمل يُعدّ واحدًا من أكبر محركات النمو التي لم تُستغل بعد.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً