وصل الجدل الدائر حول أهمية الانتخابات في إسرائيل إلى صفحات التحليل في الصحافة الأوروبية، ففي مقال نشر في صحيفة "لوموند"، جادل المعلق الفرنسي آلان بيرشون بأنه على الرغم من أوجه التشابه بين نتنياهو وآيزنكوت في بعض المواقف الأمنية الرئيسية، إلا أن اختلافاتهما قد تكون ذات أهمية بالغة لمستقبل إسرائيل وعلاقاتها مع العالم.
الاختلافات في نهج نتنياهو وآيزنكوت
وأشار بيرشون إلى أن كلا الزعيمين يعارضان إقامة دولة فلسطينية، لكنه شدد على الاختلافات في نهجهما تجاه السلطة الفلسطينية، والمستوطنات، وخطة ترامب لغزة، ووضع المؤسسات الديمقراطية في إسرائيل، مؤكدًا أن سياسات الحكومة المنتهية ولايتها ساهمت في عزلة إسرائيل دوليًا، بينما يقدم إيزنكوت نهجًا قد يسمح بإعادة بناء العلاقات مع شركائها في الغرب.
السؤال ليس فقط من سيرأس الحكومة في إسرائيل
وأوضحت الصحيفة، أن السؤال ليس فقط من سيرأس الحكومة، ولكن ما هو تكوين الائتلاف الذي سيتم تشكيله، ولا يعكس هذا التفسير بالضرورة موقف الحكومة الفرنسية، التي أوضحت، كما ذكرنا، أن سياستها لن تتغير تبعاً لهوية رئيس الوزراء المقبل، إلا أنه يبين أن النقاش في العواصم الأوروبية لا يقتصر على مسألة من سيرأس الحكومة فحسب، بل يتناول أيضاً طبيعة الائتلاف الذي سيُشكل والسياسات التي سيتبناها.
على أي حال، في الوقت الراهن، يبقي الجمود السياسي في إسرائيل شركاءها في حالة ترقب، ففي واشنطن، تتخذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا، ثمة مخاوف من استمرار التصعيد وتأخير الإجراءات الإنسانية، وفي رام الله، يعقد الأمل على أن تسمح الحكومة المقبلة باستئناف المفاوضات.
ولا يزال السؤال مطروحًا حول من سيفوز بـ61 مقعدًا، لكن من الواضح أن القرار السياسي في تل أبيب سيحدد ليس فقط مستقبل إسرائيل، بل أيضًا علاقاتها مع العالم في السنوات القادمة.