دخلت الفنانة المعتزلة شمس البارودي على خط الأزمة المثارة بين الإعلامية نجوى إبراهيم والدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، على خلفية تصريحات الأولى المنتقدة لإطلالات الفنانات خلال فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، إذ وجهت رسالة مطولة إلى نجوى إبراهيم، أعربت خلالها عن رفضها لطريقة توجيه الانتقادات لزميلاتها في الوسط الفني، مؤكدة أن النصيحة لا ينبغي أن تتحول إلى تجريح أو شماتة.
شمس البارودي توجه رسالة إلى نجوى إبراهيم
ونشرت شمس البارودي منشورا عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أشادت في بدايته بموقف الفنانة جيهان نور، التي وصفت ما قامت به بأنه تصرف يستحق الشكر، قبل أن توجه حديثها إلى الإعلامية نجوى إبراهيم، مطالبة إياها بأن تكون النصيحة داخل الوسط الفني بصورة شخصية، خاصة أنها لا تزال تحتفظ بعضويتها في نقابة المهن التمثيلية.

وقالت شمس البارودي إن النصيحة، حتى عندما تكون بدافع الدعوة إلى الالتزام، ينبغي أن تكون بعيدة عن التشهير، مستشهدة بالمقولة: «النصيحة في العلن فضيحة»، مشيرة إلى أنها عندما قررت اعتزال الفن اختارت الانسحاب من عضوية النقابة بنفسها، ولم تتحدث بسوء عن زميلاتها اللاتي عملت معهن أو الفنانات اللاتي جئن بعدها.
وأضافت أنها كانت تتمنى أن تتواصل نجوى إبراهيم مع نقيب المهن التمثيلية بشكل شخصي، وتطلب منه توجيه النصيحة إلى زميلاتها، بدلا من انتقادهن بصورة علنية، مؤكدة أن العمل الفني شيء والسلوك الشخصي شيء آخر، وأن لكل إنسان عقله الذي يدرك به اختياراته ومسؤولياته.
وشددت شمس البارودي على أن الحكم على ما يدور داخل نفوس الآخرين أو ما سيحاسبون عليه أمر لا يعلمه إلا الله، معربة عن استيائها من أن يتحول تأييد الجمهور إلى وسيلة للهجوم والتلميح ضد شخصيات لا تزال تجمعها بنجوى إبراهيم علاقة الزمالة.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن قول الحق لا يعني بالضرورة أن تكون طريقة التعبير عنه صحيحة، وأن النصيحة الصادقة ينبغي أن تأتي بالحب والرقي، وليس بصورة قد تتحول إلى شماتة أو فضيحة.
بداية أزمة نجوى إبراهيم بسبب فساتين مهرجان الجونة
وتعود بداية الأزمة إلى تصريحات الإعلامية نجوى إبراهيم في برنامجها «بيت العز»، المذاع عبر إذاعة «نجوم إف إم»، والتي انتقدت خلالها إطلالات عدد من الفنانات في المهرجانات الفنية، وتحديدا خلال فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
وأعربت نجوى إبراهيم عن استيائها من بعض اختيارات الملابس، معتبرة أن لكل مكان ومناسبة طبيعة خاصة ينبغي مراعاتها، وتساءلت عن مدى ملاءمة ظهور الفنانات بإطلالات وصفتها بأنها تشبه ملابس البحر في المناسبات الفنية.
كما وجهت رسالة إلى الفنانات الشابات بشأن ضرورة الانتباه إلى طبيعة عقود العمل وعدم قبول أي شروط تتعارض مع قناعاتهن الشخصية، داعية إياهن إلى الاستعانة برأي أسرهن قبل اتخاذ مثل هذه القرارات.
وأثارت تصريحاتها تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيدين لحقها في إبداء رأيها بشأن إطلالات الفنانات، وآخرين اعتبروا أن تعميم الانتقادات وربط ملابس الفنانات بأزواجهن وأدوارهن الاجتماعية يتجاوز حدود النقد الفني والشخصي.
أشرف زكي يطالب نجوى إبراهيم بالاعتذار
وفي المقابل، رفض الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، تصريحات نجوى إبراهيم، وطالبها بالاعتذار عن التعميم في انتقاد الفنانات، متسائلا عن المقصود بوصف بعض الإطلالات بأنها تشبه «المايوهات»، ومطالبا بتحديد الأسماء والإطلالات التي تتحدث عنها.
وقال أشرف زكي في بيان صحفي إن عليها أن توضح من تقصد تحديدا، مضيفا: «لازم تعتذري عن التعميم، وقولي بتتكلمي عن إيه بالضبط ومين بالضبط بالاسم، والمايوه فين اللي ظهرت بيه الفنانات؟».
وأكد نقيب المهن التمثيلية أن الفنانين لهم الحق في الرد على ما اعتبروه إساءة إلى زميلاتهم، مشيرا إلى تقديره الشخصي لنجوى إبراهيم ومكانتها، لكنه رفض ما وصفه بالتجاوز في حق الأسرة الفنية.
مواجهة هاتفية بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي
وتصاعدت الأزمة خلال مداخلة هاتفية أجراها أشرف زكي مع نجوى إبراهيم في برنامج «بيت العز»، حيث أعرب عن صدمته من تصريحاتها، مؤكدا أن الفنانات شعرن بالاستياء منها، خاصة أنها واحدة من الأسرة الفنية وعضوة بنقابة المهن التمثيلية.
وقال أشرف زكي خلال المداخلة إن الفنانين رفضوا التشبيهات التي استخدمتها في وصف ملابس زميلاتهم، مطالبا إياها بتحديد من تقصد، فيما تساءل عما إذا كانت تصريحاتها تتضمن إشارة إلى أزواج الفنانات، ومن بينهم هو شخصيا.
من جانبها، نفت نجوى إبراهيم أن تكون قد قصدت أشخاصا بعينهم، مؤكدة أنها لم تذكر أسماء أي فنانات، وأنها لم تكن تسعى إلى إهانة أحد، موضحة أنها تحدثت من منطلق لقب «ماما نجوى» الذي ارتبط بها على مدار سنوات طويلة، وأنها تعتبر الفنانين مثل أبنائها.
وأضافت أن من حقها التعبير عن رأيها، كما أن من حق نقيب المهن التمثيلية الرد عليها، مؤكدة احترامها له وللأسرة الفنية.