خبير روسي يكشف لـ«صوت» دور مصر في إنجاح القمة الروسية الأفريقية الثالثة

صوت |
الجمعة 30/10/2026 03:00 م
خبير روسي يكشف لـ«صوت» دور مصر في إنجاح القمة الروسية الأفريقية الثالثة
دينيس كوركدينوف
س
سيد مصطفى

أكد الخبير والمحلل السياسي الروسي، رئيس المركز الدولي للتحليل والتنبؤ بموسكو، دينيس كوركودينوف، أن مشاركة مصر في القمة الروسية الأفريقية الثالثة لا ينبغي تقييمها فقط من خلال المستوى الدبلوماسي الرفيع للوفد المصري، رغم وصوله إلى أعلى مستوياته بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي على رأس الوفد، بل يجب النظر إليها من خلال الدور الوظيفي والمحوري الذي تلعبه القاهرة في بناء هيكل هذا المنتدى الدولي، حيث حافظت منذ تأسيسه على دور فاعل في توجيه أجندته بصورة بناءة.

مصر وتاريخ حافل بالمشاركات في القمم

وأوضح كوركودينوف، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، أن المقارنة بين القمة الأولى التي عُقدت في مدينة سوتشي الروسية عام 2019، والقمة الثانية التي استضافتها مدينة سان بطرسبرج عام 2023، تكشف عن نمط ثابت ومستقر، تظهر فيه مصر باعتبارها شريكًا أساسيًا وصانعًا لأجندة الأحداث.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ترأس، خلال قمة سوتشي، الجلسات بالاشتراك مع الرئيس الروسي، في الوقت الذي كانت فيه القاهرة تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، ومنذ ذلك الحين، واصل الوفد المصري القيام بدور المنسق والمحاور غير الرسمي للجناح الأفريقي في هذا الحوار الدولي.

حزمة متكاملة من المقترحات والحلول العملية

وأضاف رئيس المركز الدولي للتحليل والتنبؤ أن القمة الحالية جاءت لترسخ هذا الاستمرار والترابط في ظل بيئة وديناميكيات جديدة كليًا، حيث وصل الجانب المصري محملًا بحزمة متكاملة من المقترحات والحلول العملية، التي تستهدف تحويل الإعلانات والتصريحات السياسية إلى مشروعات تنفيذية وميدانية، لا سيما في مجالات التعاون الصناعي والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي.

وشدد الخبير الروسي على أن هذا الموقف المصري يحظى بتقدير كبير وأهمية مضاعفة لدى موسكو، باعتباره رؤية تجنب القمة خطر التحول إلى مجرد حدث بروتوكولي أو نمطي، وتعزز في الوقت ذاته شرعية هذا المسار في نظر الدول الأفريقية، التي تتبنى عادةً موقفًا حذرًا تجاه المبادرات والتكتلات الكبرى.

واختتم كوركودينوف تصريحاته بالقول: «من منظور المخرجات العملية، كان الوفد المصري الحلقة المباشرة والرابط الجوهري بين الجلسات العامة والمشاورات المغلقة، وهو ما مكّن العديد من الاتفاقيات والمذكرات من تجاوز إطار الإعلانات العامة والتنفيذ الشكلي. ولولا هذا الرابط الحيوي، لكانت القمة واجهت خطر الاقتصار على تبادل البيانات الصحفية والكلمات البروتوكولية، بينما منحها التحرك المصري مقومات المنصة التنسيقية وتجمع العمل الحقيقي».

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً