كشف مصطفى حبشي، السياسي المعارض لأبي أحمد من إقليم تيجراي الإثيوبي، أن قوات دفاع تيجراي نفذت ضربة خاطفة في محور جورورو، أسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل وجريح في صفوف الجيش الإثيوبي.
وأكد حبشي، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، أن الهجوم استهدف قوة عسكرية كبيرة تابعة للجيش الإثيوبي، كانت قد تحركت من منطقة عبي عدي في تمبين باتجاه جورورو، قبل أن تقع تحت نيران قوات دفاع تيجراي، التي باغتتها في منطقتَي منجين وميريرا.
وأضاف السياسي من إقليم تيجراي أن الهجوم أسفر، وفق الحصيلة التي أعلنها، عن إخراج أكثر من 400 عنصر من القوات المهاجمة من ساحة المعركة، بينهم 186 قتيلًا و204 جرحى، في مواجهة تكبدت خلالها القوة الإثيوبية خسائر بشرية كبيرة.
وبيّن حبشي أن العملية شهدت مشاركة تشكيلات عسكرية تابعة للنظام، شملت كتيبة كوماندوز من الفرقة 104، وأخرى من الفرقة 105، وكتيبة من الفيلق 204 التابع للفرقة الثالثة عشرة، إلى جانب مجموعات مسلحة موالية للنظام تُعرف باسم الجبهة الرابعة والجبهة الخامسة.
فشل الرهان على سياسة حشود إثيوبيا
وأوضح السياسي الإثيوبي أن نظام أبي أحمد راهن على الحشود العسكرية وتعدد التشكيلات المسلحة لفرض معادلاته بالقوة، غير أن المواجهة كشفت مجددًا أن كثافة القوات وحجم التعزيزات لا يضمنان تحقيق الأهداف العسكرية، ولا يحسمان المعارك أمام قوات تعرف طبيعة الأرض التي تقاتل عليها.
وأشار إلى أن وحدات الجبهة الوسطى التابعة لقوات دفاع تيجراي أظهرت أداءً قتاليًا لافتًا، وتمكنت من مباغتة القوة المتقدمة وإلحاق خسائر بشرية كبيرة بها، في تطور يثير تساؤلات بشأن قدرة القيادة العسكرية الإثيوبية على إدارة عملياتها الميدانية.
واختتم حبشي تصريحاته بالتأكيد أن استمرار النظام الإثيوبي في الاعتماد على القوة العسكرية وسيلةً لفرض إرادته على تيجراي لن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار، بل قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من التصعيد ويعمّق أزمة البلاد، مشددًا على أن الأزمات السياسية لا تُحل بالحشود العسكرية، وأن إرادة الشعوب لا يمكن تجاوزها بالتهديد والحرب.