سياسي فلسطيني يكشف لـ«صوت» سيناريوهات غزة بعد انتكاسة نتنياهو الانتخابية

صوت |
الجمعة 30/10/2026 11:21 ص
سياسي فلسطيني يكشف لـ«صوت» سيناريوهات غزة بعد انتكاسة نتنياهو الانتخابية
حازم الصوراني
س
سيد مصطفى

كشف حازم عوني الصوراني، السياسي الفلسطيني المستقل ورئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية الأهلية، أن الانتكاسة الانتخابية التي تعرض لها نتنياهو في انتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر 2026، تُعد مهمة، لكن من المبكر وصفها بأنها «هزيمة نهائية».

وأكد الصوراني، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، أن النتائج النهائية أعطت معسكر نتنياهو 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر غادي آيزنكوت، و19 مقعدًا للأحزاب العربية، ما يعني أن أيًا من المعسكرين لا يمتلك الأغلبية اللازمة، وهي 61 مقعدًا، لتشكيل الحكومة.

وأضاف السياسي الفلسطيني أن تأثير الانتخابات الإسرائيلية على غزة سيكون تدريجيًا وليس فوريًا، موضحًا أنه على المستوى السياسي، قد يفتح سقوط نتنياهو أو إضعافه الباب أمام تغيير طريقة إدارة ملف غزة، خصوصًا أن حكومته ارتبطت باليمين المتطرف وبسياسات أكثر تشددًا.

الانسحاب الإسرائيلي من غزة

واستبعد الصوراني حدوث انسحاب إسرائيلي سريع من غزة، مشيرًا إلى أن المفارقة تكمن في أن آيزنكوت نفسه، رغم اختلافه مع نتنياهو، يتبنى موقفًا أمنيًا متشددًا، ويؤكد أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس.

وأشار الصوراني إلى أن الجانب الإنساني قد يكون الأكثر قابلية للتحسن إذا تشكلت حكومة أقل ارتباطًا باليمين المتطرف، إذ قد يصبح إدخال المساعدات وإعادة الإعمار والتوصل إلى تفاهمات دولية أكثر سهولة من الناحية السياسية، لكن ذلك سيعتمد على شكل الائتلاف الحكومي الجديد.

الأحزاب العربية أصبحت صاحبة وزن تاريخي

وأضاف السياسي الفلسطيني أن النقطة الأهم تتمثل في أن الأحزاب العربية أصبحت صاحبة وزن تاريخي بحصولها على 19 مقعدًا، ما قد يجعلها حاسمة في تشكيل الحكومة أو الحيلولة دون تشكيلها، وهو ما قد يخلق مساحة سياسية جديدة للنقاش حول الفلسطينيين وقطاع غزة.

وأوضح أن نتنياهو لم يُهزم نهائيًا حتى الآن، إذ لا يزال رئيسًا لحكومة انتقالية، ويمكنه محاولة تشكيل ائتلاف جديد، وفي حال فشل المفاوضات، قد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

واختتم الصوراني حديثه بالتأكيد على أن ما حدث يمثل هزيمة سياسية كبيرة لنتنياهو أكثر من كونه نهاية لمسيرته السياسية، مشيرًا إلى أن التطورات قد تتيح فرصة أمام غزة لفتح مسار مختلف نحو وقف إطلاق نار مستدام، وإدخال المساعدات، وإعادة الإعمار، والتوصل إلى ترتيبات سياسية جديدة.

وشدد على أنه لا ينبغي توقع أن يؤدي تغيير رئيس الوزراء الإسرائيلي وحده إلى حل قضية غزة، مؤكدًا أن العامل الحاسم سيكون شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، والأطراف المشاركة فيها، وليس اسم رئيس الوزراء فقط.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً