كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الأحزاب العربية اقتنصت 19 مقعدًا داخل الكنيست الإسرائيلي، لتصبح أكبر كتلة مؤثرة داخله.
وأوضحت الصحيفة أن غالبية الأصوات تركزت بصورة أكبر في الأحزاب العربية. وتُعد القائمة المشتركة، التي قفزت إلى 11 مقعدًا، الوحيدة التي تصدرت قائمة الأحزاب من حيث الأصوات في مدينة أم الفحم، حيث اختارها أكثر من 30 ألف ناخب من أصل 33,696 ناخبًا، بنسبة بلغت 90.4%، تلتها مدن الطيبة (83.8%)، والناصرة (73.3%)، وقلنسوة (72.6%)، والبقاع الغربي (72.2%).
وباستثناء أم الفحم، لم تتجاوز نسبة تصويت أي حزب في أي منطقة 90%، باستثناء القائمة العربية الموحدة (رعام)، التي حصلت على أكثر من 90% من الأصوات في 22 منطقة على الأقل، معظمها في النقب، كما قفز عدد مقاعد الحزب، بقيادة منصور عباس، إلى ثمانية مقاعد، عقب الإقبال الكبير على التصويت في المجتمع العربي.
تصويت بدو النقب في الكنيست
وفي قبيلة ترابين الصنعة، وهي تجمع سكاني بدوي في شمال النقب، صوّت 98.9% من الناخبين للقائمة العربية الموحدة، إذ أدلى 185 ناخبًا بأصواتهم، صوّت 183 منهم للقائمة العربية الموحدة، فيما صوّت اثنان للقائمة المشتركة.
وعلى مستوى المدن، تصدرت رهط قائمة المدن الأكثر تأييدًا للقائمة العربية الموحدة بنسبة 85.2%، تلتها كفر قاسم (72.4%)، وكفر قارة (42.6%)، وطمرة (35.7%)، وسخنين (32.8%).
وتعكس هذه النتائج تحولًا لافتًا في خريطة التمثيل السياسي داخل إسرائيل، مع تنامي حضور الأحزاب العربية وقدرتها على حشد الناخبين في عدد من المدن والبلدات، بما يمنحها وزنًا أكبر داخل الكنيست، ويجعل مواقفها وتحالفاتها المحتملة عنصرًا مؤثرًا في النقاشات السياسية والبرلمانية خلال المرحلة المقبلة.
كما تبرز نتائج التصويت تفاوتًا في أنماط التأييد بين المناطق العربية، إذ حققت القائمة المشتركة حضورًا واسعًا في مدن مثل أم الفحم والناصرة والطيبة، مقابل تقدم القائمة العربية الموحدة في رهط وعدد من بلدات النقب، ويكشف هذا التباين عن تعدد الاتجاهات السياسية داخل المجتمع العربي، وتنافس القوى الحزبية على استقطاب أصوات الناخبين وتعزيز تمثيلها في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية.