شهد مسجد عمر مكرم حضور عدد من نجوم الفن والشخصيات العامة لتقديم واجب العزاء في الكاتب والمنتج السينمائي الراحل حسام علوان، حيث حرصت الفنانة سلوى محمد علي، وناجي شحاتة، وهشام سليمان على المشاركة في مراسم العزاء ومساندة أسرة الفقيد في مصابها.
نجوم الفن يودعون حسام علوان بمسجد عمر مكرم
وتوافد عدد من أفراد عائلة الراحل وأصدقائه وزملائه من الوسطين الثقافي والسينمائي إلى المسجد، لاستذكار مسيرته وتقديم واجب المواساة لأسرته، وسط حالة من الحزن التي سيطرت على الحاضرين تأثرًا برحيله.

مراسم وداع حسام علوان
ويأتي استقبال العزاء بمسجد عمر مكرم استكمالًا لمراسم تشييع جنازة حسام علوان، التي أقيمت يوم الاثنين الماضي، حيث أُديت صلاة الجنازة على جثمانه بمسجد السيدة نفيسة في مصر القديمة، بحضور عدد من محبيه وأصدقائه.
وعقب انتهاء الصلاة، نُقل الجثمان إلى مدافن العائلة بقرية كفر حجازي التابعة لمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، مسقط رأس الراحل، حيث استقبلت أسرته المعزين هناك عقب مراسم الدفن، فيما خُصص عزاء القاهرة لاستقبال زملائه وأصدقائه من العاملين في المجال الفني والسينمائي.

مشوار أكاديمي بين مصر وأمريكا
وُلد حسام علوان في 21 ديسمبر 1972 بمدينة المحلة الكبرى، وبدأ رحلته العلمية بدراسة السينما في المعهد العالي للسينما بمصر، قبل أن يستكمل دراسته بالخارج ويحصل على درجة الماجستير في دراسات السينما من جامعة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية.
كما تخصص في مجال الإنتاج السينمائي من خلال دراسة متقدمة بمؤسسة الرواد السمع بصريين الأوروبيين في لوكسمبورج، وهو ما ساعده على تكوين رؤية فنية تجمع بين الخبرة الأكاديمية والانفتاح على التجارب السينمائية العالمية.

أبرز أعمال حسام علوان السينمائية والأدبية
امتدت تجربة حسام علوان إلى مجالات النقد والكتابة والإنتاج السينمائي، وبدأ خطواته الإبداعية من خلال النقد والقصة، وحصل على جائزة الدولة للإبداع عام 1998، قبل أن يتجه إلى الإنتاج السينمائي والمشاركة في تقديم مجموعة من الأعمال المستقلة التي حققت حضورًا في المهرجانات السينمائية.
ومن أبرز الأعمال التي ارتبط اسمه بإنتاجها أفلام «علي معزة وإبراهيم» للمخرج شريف البنداري، و«ستموت في العشرين» للمخرج أمجد أبو العلاء، إلى جانب «زهرة الصبار»، و«حار جاف صيفًا»، و«حاوي»، وهي أعمال ساهمت في دعم حضور السينما المستقلة وتقديم تجارب فنية مختلفة.
ولم يقتصر إبداع الراحل على السينما، بل امتد إلى الكتابة الأدبية، حيث أصدر كتاب «شنطة سفر وحيدة» عن دار الكرمة للنشر، وقدم من خلاله مجموعة من الحكايات والتجارب الإنسانية المستوحاة من حياته وتنقلاته.
وبرحيل حسام علوان، يفقد الوسط السينمائي أحد الأسماء التي جمعت بين الدراسة الأكاديمية والإنتاج والإبداع الأدبي، فيما تظل أعماله ومشاركاته الفنية شاهدة على رحلته في دعم السينما المستقلة.