كشف الكاتب سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، تفاصيل من تجربته الشخصية خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011، متحدثًا عن مشاهد ومواقف قال إنها غيرت نظرته إلى جماعة الإخوان ومسار الأحداث، بعدما شعر بأنه تعرض للخداع من الجماعة ومن الصورة التي تكونت لديه عن الثورة في بدايتها.
وخلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، استعاد فايز ذكرياته عن الأيام الأولى للاحتجاجات، مؤكدًا أنه كان من المشاركين في ميدان التحرير عندما كانت أعداد المتواجدين محدودة، وكانت المشاركة تنطوي على مخاطر كبيرة.
سامح فايز: أعداد المشاركين لم تتجاوز 3 آلاف في البداية
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن أعداد المتواجدين بالميدان خلال الساعات الليلية في الأيام الأولى كانت تتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف شخص تقريبًا، قبل أن تتسع رقعة المشاركة ويتحول الميدان إلى ساحة تجمع جماهيري كبير.
وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت العديد من المشاهد التي أثارت انتباهه، وكان من بينها دخول عناصر من جماعة الإخوان إلى الميدان، لافتًا إلى ملاحظته تجمعهم في مكان منفصل لأداء الصلاة، رغم وجود تجمعات أخرى ولجان شعبية كانت تتولى تأمين الميدان.
مشهد داخل الميدان غيّر نظرته إلى الإخوان
وأضاف فايز أن هذا المشهد أثار لديه تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين مختلف المشاركين في الاحتجاجات، ومدى وجود تنسيق أو اختلاف في طريقة تعامل المجموعات الموجودة داخل الميدان.
وأكد أن هذه المواقف، إلى جانب مشاهد أخرى عاشها بنفسه، ساهمت تدريجيًا في تغيير رؤيته لجماعة الإخوان وتطورات الأحداث، موضحًا أن موقفه لم يتشكل نتيجة واقعة واحدة، وإنما جاء بعد تراكم تجارب ومواقف متعددة.
الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية: شعرت بالخداع من صورة الثورة
وتحدث سامح فايز بصراحة عن مشاعره تجاه ما حدث، مؤكدًا أنه شعر بالخداع من جماعة الإخوان، وكذلك من الصورة المثالية التي تكونت لديه عن ثورة يناير في بدايتها.
وأشار إلى أنه اكتشف مع مرور الوقت أن كثيرًا من الأفكار والتصورات التي اندفعوا وراءها لم تكن بالضرورة مطابقة للواقع، وأن التطورات اللاحقة تركت لديه شعورًا بالخيبة تجاه المسار الذي انتهت إليه الأحداث.
سامح فايز يكشف كواليس مغادرته ميدان التحرير
وتطرق الباحث إلى قرار مغادرته الميدان برفقة عدد من أصدقائه، بعدما اعتقدوا أن الاحتجاجات وصلت إلى نهايتها، قبل أن يفاجأوا بتطورات جديدة أعادت المشهد إلى مسار مختلف.
كما تحدث عن معلومات وصلته آنذاك بشأن وصول حافلات تقل مشاركين من عدد من المحافظات إلى ميدان التحرير، وهو ما أثار استغرابه، ودفعه إلى التساؤل بشأن طبيعة التحركات التي شهدتها تلك المرحلة.
واختتم فايز حديثه باستعادة تجربته الشخصية خلال أحداث يناير، مؤكدًا أن نظرته إلى ما جرى تغيرت بفعل ما شاهده وعاشه بنفسه، وأن قراءة تلك الأحداث بالنسبة له ارتبطت بالمواقف والتجارب التي مر بها داخل الميدان، وليس فقط بالروايات التي جرى تداولها لاحقًا.