باحث: صراع النفوذ والتمويل يشعل الخلافات داخل الإخوان

صوت |
الثلاثاء 08/09/2026 08:41 م
باحث: صراع النفوذ والتمويل يشعل الخلافات داخل الإخوان
أحمد سلطان، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية

كشف أحمد سلطان، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، تفاصيل الأزمة الداخلية والصراع الدائر على النفوذ والقيادة داخل جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن الخلافات الحالية لا تتعلق بالأسماء فقط، وإنما تمتد إلى صراعات بشأن التمويل والملفات والتوجهات المستقبلية للجماعة.

وأوضح سلطان، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن الصراع الأبرز حاليًا يدور بين حلمي الجزار ومحيي الدين الزايط بشأن خلافة أو إدارة مرحلة صلاح عبد الحق، وليس بين الجزار وعبد الحق نفسه، كما يشاع.

جذور الأزمة وتجاوز اللوائح

وأشار الباحث إلى أن جماعة الإخوان تعيش أزمة طاحنة منذ إلقاء القبض على محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام خلال الفترة من أغسطس 2013 وحتى أغسطس 2020.

وأضاف أنه نتيجة الفراغ الذي أعقب ذلك، لجأت الجماعة إلى تعيين إبراهيم منير لإدارة المشهد، وهو القرار الذي دعمته مجموعة من القيادات، من بينها حلمي الجزار، الذي كان له دور في توجيه بوصلة منير.

وأكد سلطان أن اختيار إبراهيم منير جاء بهدف تهميش محمود حسين، عضو مكتب الإرشاد الوحيد المتبقي آنذاك، والذي كان يحق له، وفقًا للوائح، تولي منصب القائم بأعمال المرشد.

وأوضح أن تجاوز محمود حسين جاء بحجة «تغليب مصالح التنظيم»، وهو ما أدى في النهاية إلى الانقسام الشهير بين «جبهة محمود حسين» و«جبهة لندن» بقيادة إبراهيم منير.

صراع على الأموال والملفات

ووصف سلطان الصراع بين الجبهتين بأنه «صراع نفوذ، وملفات، وتمويل»، موضحًا أن القيادات تتنافس على امتلاك قرار الجماعة والتحكم في مقدراتها المالية، بعيدًا عن الشعارات الدعوية أو المبدئية.

وفيما يتعلق بالوضع الحالي، أوضح الباحث أن صلاح عبد الحق تولى منصبه كقائم بالأعمال عام 2023، ومن المفترض أن تنتهي مدته القانونية بحلول نهاية العام الجاري.

وأشار إلى أن حلمي الجزار يطرح نفسه منذ فترة طويلة كقائد مستقبلي للجماعة، وهو ما يفسر، بحسب سلطان، محاولاته الظهور إعلاميًا عبر الفضائيات وطرحه مبادرات تتعلق بـ«المصالحة».

وأضاف أن الجزار ينتمي إلى جيل مختلف داخل الجماعة، وهو جيل عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان، ولديه خلافات تاريخية مع التيار الأكثر تشددًا المعروف بـ«القطبيين» أو القيادات التاريخية.

ورغم ذلك، يرى سلطان أن الجزار يظل مجرد «أداة» أو «خيط» للوصول إلى أهداف معينة داخل التنظيم.

سلطان: التنظيم لا يعترف إلا بذاته

وشدد الباحث على أن جماعة الإخوان تنظيم براجماتي «لا يدرك إلا ذاته»، معتبرًا أن التنظيم ينظر إلى كل من يختلف معه باعتباره منبوذًا، حتى لو كان من كبار قياداته.

واستشهد سلطان بالدكتور محمد حبيب، النائب الأول الأسبق لمرشد الإخوان، الذي قال إنه كان قاب قوسين أو أدنى من تولي منصب المرشد العام، قبل أن يتم الانقلاب عليه وإقصاؤه عقب اختلافه مع توجهات الجماعة، تطبيقًا لما وصفه بمبدأ الجماعة بأنها «تنفي خبثها» وتتخلص من كل من يخالف توجهاتها.

اتهام الجماعة بدور في تفتيت المنطقة

وفي ختام تصريحاته، أكد أحمد سلطان أن جماعة الإخوان تعمل كواحدة من «الأدوات والجماعات الوظيفية» التي ساهمت، بحسب رؤيته، في تفتيت الوطن العربي والإضرار بالمصالح القومية والوطنية لمصر والدول العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن الجماعة يتم توظيفها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من قبل أجهزة استخبارات غربية، معتبرًا أن ذلك ينتهي في المحصلة إلى خدمة أعداء الأوطان.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً