ارتكبت ميليشيا الحوثي، مساء الإثنين، هجوماً دامياً استهدف مخيم أسداس للنازحين في مديرية رغوان شمالي محافظة مأرب، ما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 15 شخصاً، بينهم ثمانية أطفال، فضلاً عن تدمير وإحراق عدد من مساكن الأسر النازحة وممتلكاتها.
وقال مدير إدارة النازحين في رغوان، حسين صالح الحواني، إن القصف أسفر عن مقتل طفل يبلغ من العمر 7 سنوات وطفلة لم تتجاوز 5 سنوات، إلى جانب إصابة 15 شخصاً، بينهم ثمانية أطفال.
وتعد الواقعة من أكثر الهجمات دموية التي تستهدف المدنيين والنازحين في المحافظة، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه الأسر الفارة من مناطق الصراع بحثاً عن ملاذ آمن.
تدمير 16 مسكناً وتشريد 23 أسرة
ولم تقتصر أضرار الهجوم على الخسائر البشرية، إذ أدى القصف إلى تدمير واحتراق 16 مسكناً بشكل كامل، بما فيها الأثاث والمستلزمات المنزلية.
كما تضررت 3 سيارات جراء القصف، دُمرت إحداها بالكامل، فيما وجدت 23 أسرة نفسها بلا مأوى، بعد فقدان مساكنها وممتلكاتها الأساسية.
وأكد إعلام محافظة مأرب أن الهجوم استهدف تجمعاً ومأوى للنازحين باستخدام صاروخ باليستي، بينما أفادت مصادر محلية بسقوط خسائر بشرية ومادية كبيرة جراء القصف.
ويأتي استهداف المخيم ليضيف مأساة جديدة إلى معاناة الأسر التي اضطرت إلى النزوح من مناطق الصراع، قبل أن تجد نفسها مجدداً في مرمى الهجمات.
مأساة جديدة لأسر هربت من الحرب
وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر التي يواجهها النازحون في المناطق التي يفترض أن توفر لهم الحماية، بعدما تحولت مساكنهم المؤقتة إلى ركام ونيران.
فالأسر التي غادرت مناطقها بحثاً عن الأمان وجدت نفسها أمام خطر جديد، بعدما طال القصف مخيماً مدنياً يضم أطفالاً وعائلات نازحة، وليس موقعاً عسكرياً أو تجمعاً للمقاتلين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، وسط انتقادات لاستخدام المناطق المدنية ومخيمات النازحين ساحة للهجمات.
ومع فقدان 23 أسرة مساكنها وممتلكاتها الأساسية، ناشدت إدارة النازحين في رغوان السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية التحرك بصورة عاجلة، وتوفير المأوى ومواد الإيواء والمساعدات الضرورية للأسر التي تضررت من القصف.
وتواجه العائلات المتضررة حالياً ظروفاً إنسانية صعبة، في انتظار تدخل عاجل يخفف من آثار الهجوم ويوفر الاحتياجات الأساسية للناجين