أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن بلاده تعتزم بدء إجراءات لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، والتي اعتبر أنها تسهم في تقويض فرص التوصل إلى حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
فرنسا تتجه لتشديد موقفها تجاه المستوطنات
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن الخطوة المرتقبة تأتي في سياق التحركات الفرنسية تجاه ما تشهده الضفة الغربية من تصاعد في أعمال العنف، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التوسع الاستيطاني على فرص تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية.
وتستهدف الإجراءات المقترحة فرض قيود على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة.
بريطانيا تعتزم فرض قيود تجارية على منتجات المستوطنات
وتأتي الخطوة الفرنسية بالتزامن مع إعلان بريطانيا توجهها لفرض حظر تجاري على شراء السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في سياسة الحكومة البريطانية تجاه إسرائيل.
ووفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، من المقرر أن يعرض وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الإجراءات الجديدة أمام مجلس العموم، اليوم، والتي قد تتضمن فرض قيود على تجارة المنتجات الزراعية القادمة من المستوطنات.
لندن تتحدث عن «إعادة ضبط شاملة» للسياسة تجاه إسرائيل
وكان إد ميليباند قد أعلن الأسبوع الماضي أنه سيكشف عن «إعادة ضبط شاملة» لسياسة الحكومة البريطانية تجاه إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي التحركات البريطانية في إطار مراجعة أوسع لسياسة لندن تجاه إسرائيل، وسط ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة بشأن الاستيطان والعنف في الضفة الغربية.
إسرائيل تحذر من إجراءات مماثلة
وفي المقابل، سبق أن حذرت الحكومة الإسرائيلية من اتخاذ إجراءات ردًا على أي خطوات بريطانية جديدة تستهدف المنتجات القادمة من المستوطنات أو تفرض قيودًا تجارية عليها.
وتعكس التحركات الفرنسية والبريطانية تصاعد الضغوط الأوروبية بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التوسع الاستيطاني وأعمال العنف إلى إضعاف فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.