مشروع E1 يهدد بفصل القدس عن الضفة وتعقيد مسار غزة

صوت |
الخميس 20/08/2026 08:10 م
مشروع E1 يهدد بفصل القدس عن الضفة وتعقيد مسار غزة
الضفة المحتلة

قال المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع إن مشروع E1 الاستيطاني يعد من أخطر مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية، لما يستهدفه من فصل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية، وقطع التواصل الجغرافي بين المدن والتجمعات الفلسطينية.

وأضاف مطاوع، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «اليوم»، أن خطورة المشروع لا تقتصر على إقامة مستوطنة جديدة، وإنما تمتد إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي للضفة الغربية، بما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وخلق حالة من الفصل الاجتماعي والسياسي.

المشروع يستهدف التجمعات الفلسطينية والمساحات الزراعية

وأوضح مطاوع أن المنطقة المستهدفة تضم عدداً من التجمعات والقرى الفلسطينية، من بينها عناتا والعيسوية، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف تقسيم الأراضي والسيطرة على مساحات زراعية واسعة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات قد تتحول إلى وسيلة ضغط على الفلسطينيين في تلك المناطق، بما يدفعهم إلى مغادرة أراضيهم، الأمر الذي يفاقم مخاطر التهجير وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.

التنافس الانتخابي يدفع نحو مزيد من الإجراءات

ويرى مطاوع أن عودة مشروع E1 إلى الواجهة تأتي في ظل الظروف السياسية الراهنة وحكومة إسرائيلية ذات توجهات يمينية متطرفة، بالتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية.

وأكد أن التنافس السياسي والانتخابي داخل إسرائيل يدفع، وفق تقديره، نحو اتخاذ مزيد من الإجراءات التي تستهدف الفلسطينيين، بما يزيد من تعقيد المشهد في الضفة الغربية والقدس.التنسيق المصري القطري يواصل مساعي تثبيت وقف الحرب.

وفيما يتعلق بالتحركات المصرية والقطرية لتثبيت وقف الحرب في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، قال مطاوع إن التنسيق بين القاهرة والدوحة أدى دوراً مهماً في الوصول إلى المواقف الحالية، مؤكداً أن الأزمة الأساسية لا ترتبط بقدرة البلدين على مواصلة جهود الوساطة.

نتنياهو أمام حسابات سياسية وانتخابية

وأوضح أن العقبة الرئيسية، من وجهة نظره، تتمثل في عدم وجود رغبة كافية لدى الإدارة الأمريكية الحالية في ممارسة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ الاتفاق.

وأشار إلى أن نتنياهو يضع حساباته السياسية والانتخابية في مقدمة أولوياته، لافتاً إلى أنه قد لا يستجيب بسهولة لأي ضغوط أمريكية إذا رأى أن الاستجابة لها يمكن أن تؤثر في مستقبله السياسي.

غموض بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية

واختتم مطاوع بأن المعطيات الحالية لا تشير، وفق تقديره، إلى وجود مسار إسرائيلي واضح خلال الفترة المقبلة للالتزام الكامل بتنفيذ خطة وقف الحرب والانتقال إلى المرحلة الثانية، في ظل استمرار الحسابات السياسية الداخلية للحكومة الإسرائيلية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً