ندد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم السبت، بالهجمات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، معتبرًا أن التصعيد يمثل رسالة واضحة إلى المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، والجهود الأمريكية الرامية إلى تنفيذ الاتفاق المبرم بين الجانبين.
وقال عون، في منشور عبر منصة «إكس»، إن لبنان يدين الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما النبطية ومحيطها، إلى جانب ما وصفه بالخروقات المتكررة لاتفاق الإطار، ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية، فضلًا عن مخالفة القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل عائلة كاملة في بلدة أنصار جنوب البلاد، معتبرًا أن استمرار هذه الانتهاكات يبعث برسالة واضحة بشأن مسار المفاوضات والجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتطبيق الاتفاق الموقع في يونيو الماضي.
قتلى وجرحى في غارات على الجنوب
وشهد جنوب لبنان منذ فجر اليوم تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا، مع تنفيذ الطائرات الحربية سلسلة من الغارات الجوية على مناطق عدة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية.
وأسفرت غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في أطراف بلدة أنصار عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وفقًا للإعلام الرسمي اللبناني.كما استهدفت غارة أخرى مبنى مكونًا من طابقين في بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين، بحسب قناة «الجديد» اللبنانية.
نواف سلام: التصعيد يقوض استقرار الجنوب
من جانبه، أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام التصعيد الإسرائيلي في النبطية وأنصار والقرى المحيطة بهما، محذرًا من تداعياته على الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
وقال سلام، في بيان عبر منصة «إكس»، إن التصعيد الذي بدأ منذ فجر السبت، وما صاحبه من غارات وقصف كثيف وترهيب للسكان داخل منازلهم، يمثل تطورًا بالغ الخطورة ويقوض المساعي المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن ضحايا الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار، وبينهم أطفال ونساء، لم يكونوا أهدافًا عسكرية، مشددًا على أن أمن السكان وحقهم في الحياة على أرضهم ليسَا محل تفاوض أو مساومة.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل إلى وقف التصعيد في جنوب البلاد، في ظل استمرار المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة والاستقرار.
نبيه بري: الغارات تتجاهل الاتفاقات والقوانين
بدوره، أدان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الغارتين الإسرائيليتين، معتبرًا أن ما جرى يؤكد، من وجهة نظره، أن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل لا يعيران اهتمامًا للاتفاقات والقوانين والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن بري قوله إن الغارتين تأتيان في إطار ما وصفه باستمرار «حرب الإبادة» التي تشنها إسرائيل ضد السكان والمنشآت وكل ما يرتبط بالحياة في جنوب لبنان.
اتفاق إطاري برعاية أمريكيةوكان لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة قد وقعوا في 26 يونيو الماضي بواشنطن اتفاقًا إطاريًا، عقب جولة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
وينص الاتفاق، بحسب ما ورد في المادة، على تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان.
نتنياهو يربط الانسحاب بسلاح حزب الله
وعقب توقيع الاتفاق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية الواقعة جنوب لبنان «طالما لم ينزع حزب الله سلاحه».
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تتواصل فيه المساعي السياسية والجهود الأمريكية المرتبطة بالاتفاق، وسط تحذيرات لبنانية من أن استمرار الهجمات قد يعرقل مسار التفاوض ويقوض فرص تثبيت الاستقرار في الجنوب.