أثارت منشورات وقرارات رقابية متداولة بشأن عدد من أدوية القولون والجهاز الهضمي حالة من الجدل بين المرضى والصيادلة، خاصة مع تداول معلومات تتحدث عن سحب وتحريز مستحضرات شهيرة، وربطها بإمكانية إدراجها ضمن جداول المواد المخدرة.
وتضم قائمة الأسماء المتداولة: ليبراكس، أبيراكس، كولكسيد، ديبركس، وكلوفرين، وهي مستحضرات تستخدم لعلاج أعراض مرتبطة بتقلصات واضطرابات الجهاز الهضمي والقولون.
هيئة الدواء تواصل حملاتها الرقابية
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحملات الرقابية التي تنفذها هيئة الدواء المصرية لمتابعة سوق الدواء، والتأكد من جودة المستحضرات المتداولة ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، فضلًا عن مواجهة العبوات المغشوشة أو مجهولة المصدر.
وتشمل الإجراءات الرقابية، بحسب طبيعة كل منشور، سحب أو تحريز تشغيلات محددة حال ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات أو وجود مخالفات تستوجب اتخاذ إجراء بشأنها.
هل يعني ذلك سحب جميع الأدوية من الصيدليات؟
الإجابة: ليس بالضرورة، فصدور منشور رقابي بشأن مستحضر دوائي لا يعني تلقائيًا حظر جميع عبواته أو وقف تداوله بصورة كاملة، إذ قد يكون الإجراء متعلقًا برقم تشغيلة محدد أو عبوات بعينها.
ولهذا، فإن تحديد موقف أي عبوة يتطلب مراجعة اسم المستحضر ورقم التشغيلة ونوع الإجراء الوارد في المنشور الرسمي.
وما حقيقة إدراجها ضمن جدول المخدرات؟
وهنا يجب التفرقة بين قرار سحب أو تحريز مستحضر دوائي وبين قرار رسمي بإدراج مادة أو مستحضر ضمن جداول المواد المخدرة.
فالإجراءان مختلفان من الناحية القانونية والتنظيمية، ولا يعني صدور قرار بسحب أو تحريز تشغيلة معينة أن الدواء أصبح تلقائيًا مدرجًا ضمن جدول المخدرات.
ماذا يفعل المرضى؟
في ظل تداول معلومات متباينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ينصح المرضى بعدم إيقاف أي علاج من تلقاء أنفسهم، وعدم استبدال الدواء بآخر دون الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي.
كما يجب التأكد من مصدر شراء الدواء، ومراجعة رقم التشغيلة الموجودة على العبوة، خاصة إذا صدر بشأنها منشور سحب أو تحريز.
الرقابة على سوق الدواء تستهدف في المقام الأول ضمان سلامة المستحضرات وحماية المرضى من المنتجات غير المطابقة أو المغشوشة، بينما لا يعني وجود اسم دواء في منشور رقابي بالضرورة سحب جميع عبواته من الأسواق.
والفاصل في تحديد موقف كل عبوة هو المنشور الرسمي، ورقم التشغيلة، ونوع الإجراء الصادر بشأنها